تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ويتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساويه ،
ولو كان لأحدهما زيادة كان له من الربح بقدر رأس ماله . وكذا عليه من الخسارة .
ولو شرط لأحدهما زيادة في الربح ، مع تساوي المالين ، أو التساوي في الربح والخسران مع تفاوت المالين ، قيل : تبطل الشركة ، أعني الشرط والتصرف الموقوف عليه ، ويأخذ كل منهما ربح ماله ، ولكل منهما أجرة مثل عمله ، بعد وضع ما قابل عمله في ماله ، وقيل : تصح الشركة والشرط . والأول أظهر .
شرح
قوله : " ويتساوى الشريكان - إلى قوله - وكذا عليه من الخسارة " . لا شبهة في كون الربح تابعا للمال ، لأنه نماؤه ، فإذا كان مال أحدهما أزيد من مال الآخر فله من الربح بنسبة ماله وإن عملا معا ، لتراضيهما بذلك على وجه لا يخالف المشروع ، حيث جعلا الربح تابعا للأصل . وخالف في ذلك بعض العامة ( 1 ) ، فمنع من الشركة مع عدم استواء المالين في القدر ، لاتفاقهما في العمل ، كما لا يجوز أن يختلفا في الربح مع اتفاقهما في المال . ويندفع بأن المعتبر في الربح المال ، والعمل تابع ، فلا يضر اختلافه ، كما يجوز مع تساويهما في المال عند الكل وإن عمل أحدهما أكثر . قوله : " ولو شرط لأحدهما زيادة في الربح - إلى قوله - والأول أظهر " . إذا شرطا تساوي الربح مع تفاوت المالين أو تفاوته مع تساويهما فللأصحاب فيه أقوال : أحدهما : الصحة ، ذهب إليه المرتضى مدعيا عليه الاجماع ( 2 ) ، وتبعه جماعة منهم العلامة ( 3 ) ووالده ( 4 ) وولده ( 5 ) ، لعموم " أوفوا بالعقود " ( 6 ) و " إلا أن تكون تجارة
هامش
( 1 ) حلية العلماء 5 : 95 . ( 2 ) الإنتصار : 227 - 228 . ( 3 ) راجع المختلف : 479 . ( 4 ) راجع المختلف : 479 . ( 5 ) إيضاح الفوائد 2 : 301 . ( 6 ) المائدة : 1 .