ويتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساويه ،
ولو كان
لأحدهما زيادة كان له من الربح بقدر رأس ماله . وكذا عليه من الخسارة .
ولو شرط لأحدهما زيادة في الربح ، مع تساوي المالين ، أو التساوي
في الربح والخسران مع تفاوت المالين ، قيل : تبطل الشركة ، أعني الشرط
والتصرف الموقوف عليه ، ويأخذ كل منهما ربح ماله ، ولكل منهما أجرة مثل
عمله ، بعد وضع ما قابل عمله في ماله ، وقيل : تصح الشركة والشرط .
والأول أظهر .
شرح
قوله : " ويتساوى الشريكان - إلى قوله - وكذا عليه من الخسارة " .
لا شبهة في كون الربح تابعا للمال ، لأنه نماؤه ، فإذا كان مال أحدهما أزيد من
مال الآخر فله من الربح بنسبة ماله وإن عملا معا ، لتراضيهما بذلك على وجه لا
يخالف المشروع ، حيث جعلا الربح تابعا للأصل . وخالف في ذلك بعض العامة ( 1 ) ،
فمنع من الشركة مع عدم استواء المالين في القدر ، لاتفاقهما في العمل ، كما لا يجوز
أن يختلفا في الربح مع اتفاقهما في المال . ويندفع بأن المعتبر في الربح المال ، والعمل
تابع ، فلا يضر اختلافه ، كما يجوز مع تساويهما في المال عند الكل وإن عمل أحدهما
أكثر .
قوله : " ولو شرط لأحدهما زيادة في الربح - إلى قوله - والأول أظهر " .
إذا شرطا تساوي الربح مع تفاوت المالين أو تفاوته مع تساويهما فللأصحاب
فيه أقوال :
أحدهما : الصحة ، ذهب إليه المرتضى مدعيا عليه الاجماع ( 2 ) ، وتبعه جماعة
منهم العلامة ( 3 ) ووالده ( 4 ) وولده ( 5 ) ، لعموم " أوفوا بالعقود " ( 6 ) و " إلا أن تكون تجارة
هامش
( 1 ) حلية العلماء 5 : 95 .
( 2 ) الإنتصار : 227 - 228 .
( 3 ) راجع المختلف : 479 .
( 4 ) راجع المختلف : 479 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 2 : 301 .
( 6 ) المائدة : 1 .