تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ولو صالحه على إبقائه في الهواء ، لم يصح ، على تردد . أما لو صالحه على طرحه على الحائط ، جاز مع تقدير الزيادة أو انتهائها .
السابعة : إذا كان لانسان بيوت الخان السفلى ، ولآخر بيوته العليا ، وتداعيا الدرجة قضي بها لصاحب العلو مع يمينه .
شرح
الأرض إيقاد النار تحت الأغصان لتحترق حيث يجوز القطع ، لأنه أشد ضررا ، فلو فعل ضمن ما يتلف بسببه زيادة على حقه . وفي حكم الشجرة التراب المنتقل إلى ملك الغير ، والحائط المائل كذلك ، فيجب المبادرة إلى تخليص الأرض منه . ولو ملكه التراب وقبله سلم من حقه ، لا مع امتناعه منه وإن شق نقله . قوله : " ولو صالحه . . . الخ " . منع الشيخ من الصلح على إبقائها في الهواء ، بناء على أصله السابق من عدم جواز إفراد الهواء بالصلح تبعا للبيع ( 1 ) . وهذا هو الفارق بين الصلح على إبقائها في الهواء وعلى الجدار ، لأن منفعة الجدار يمكن إفرادها بالمعاوضة كالإجارة . والأصح جواز الأمرين . والمراد بقوله : " مع تقدير الزيادة أو انتهائها " أن الأغصان إن كانت قد انتهت في الزيادة بحسب ظن أهل الخبرة صح الصلح على إبقائها مطلقا ، وإن كانت آخذة في الزيادة فلا بد من تقدير الزيادة ليكون الصلح مضبوطا . ولا بد مع ذلك من تقدير مدة الإقامة ، فلا يصح المؤبد على ما ذكره الجماعة . ولو فرض زيادة ما حكم بانتهائه على خلاف العادة كان حكم الزائد حكم الأصل لما تعدى إلى الملك قبل الصلح . قوله : " إذا كان لانسان - إلى قوله - مع يمينه " . لاختصاصه بالتصرف فيها بالسلوك وإن كانت موضوعة في الأرض التي هي لصاحب السفل ، لأن مجرد ذلك لا يوجب اليد . وكما يحكم بها لصاحب العليا فكذا
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 303 .