ولو صالحه على إبقائه في الهواء ، لم يصح ، على تردد . أما لو صالحه على
طرحه على الحائط ، جاز مع تقدير الزيادة أو انتهائها .
السابعة : إذا كان لانسان بيوت الخان السفلى ، ولآخر بيوته العليا ،
وتداعيا الدرجة قضي بها لصاحب العلو مع يمينه .
شرح
الأرض إيقاد النار تحت الأغصان لتحترق حيث يجوز القطع ، لأنه أشد ضررا ، فلو
فعل ضمن ما يتلف بسببه زيادة على حقه .
وفي حكم الشجرة التراب المنتقل إلى ملك الغير ، والحائط المائل كذلك ،
فيجب المبادرة إلى تخليص الأرض منه . ولو ملكه التراب وقبله سلم من حقه ، لا مع
امتناعه منه وإن شق نقله .
قوله : " ولو صالحه . . . الخ " .
منع الشيخ من الصلح على إبقائها في الهواء ، بناء على أصله السابق من عدم
جواز إفراد الهواء بالصلح تبعا للبيع ( 1 ) . وهذا هو الفارق بين الصلح على إبقائها في
الهواء وعلى الجدار ، لأن منفعة الجدار يمكن إفرادها بالمعاوضة كالإجارة . والأصح
جواز الأمرين .
والمراد بقوله : " مع تقدير الزيادة أو انتهائها " أن الأغصان إن كانت قد انتهت
في الزيادة بحسب ظن أهل الخبرة صح الصلح على إبقائها مطلقا ، وإن كانت آخذة
في الزيادة فلا بد من تقدير الزيادة ليكون الصلح مضبوطا . ولا بد مع ذلك من تقدير
مدة الإقامة ، فلا يصح المؤبد على ما ذكره الجماعة . ولو فرض زيادة ما حكم بانتهائه
على خلاف العادة كان حكم الزائد حكم الأصل لما تعدى إلى الملك قبل الصلح .
قوله : " إذا كان لانسان - إلى قوله - مع يمينه " .
لاختصاصه بالتصرف فيها بالسلوك وإن كانت موضوعة في الأرض التي هي
لصاحب السفل ، لأن مجرد ذلك لا يوجب اليد . وكما يحكم بها لصاحب العليا فكذا
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 303 .