السادسة : إذا خرجت أغصان شجرة إلى ملك الجار ، وجب
عطفها إن أمكن ، وإلا قطعت من حد ملكه . وإن امتنع صاحبها قطعها
الجار . ولا يتوقف على إذن الحاكم .
شرح
والقول بالقرعة للشيخ أيضا ، لأنها لكل أمر مشتبه ( 1 ) ، واستحسنه المصنف .
وربما منع الاشتباه هنا ، لأن رجحان أحد الطرفين في نظر الفقيه يزيل الاشتباه بالنسبة
إلى الحكم . والأوسط أوسط .
وموضع الخلاف السقف الذي يمكن إحداثه بعد بناء البيت ، أما ما لا يمكن
كالأزج ( 2 ) الذي لا يعقل إحداثه بعد بناء الجدار الأسفل ، لاحتياجه إلى اخراج
بعض الأجزاء عن سمت وجه الجدار قبل انتهائه ليكون حاملا للعقد ، فيحصل به
الترصيف بين السقف والجدران ، وهو دخول آلات البناء من كل منهما في الآخر ،
فإن ذلك دليل على أنه لصاحب السفل ، فيقدم قوله فيه بيمينه .
قوله : " إذا خرجت - إلى قوله - إذن الحاكم " .
يمكن كون الوجوب بمعناه المتعارف ، ويكون المحكوم عليه به مالك
الشجرة . ووجه الوجوب عليه ظاهر ، لأن دخول شجرته على ملك الغير يوجب
التصرف فيه وشغله بملكه . وهو غير جائز ، فيجب التخلص منه . وقد صرح العلامة
في التحرير بوجوب ذلك عليه ( 3 ) . وهو حسن .
لكن يبقى في العبارة ( إشكال ) ( 4 ) اشتراط وجوب العطف بالامكان وترتيب
القطع على عدمه ، مع أن للمالك قطع شجرته بغير هذا السبب ، فبه أولى ( 5 ) ، وإنما
يليق ترتب الأمرين المذكورين بالنسبة إلى مالك الأرض ، إلا أن الوجوب فيه لا يتم
بالمعنى المتعارف منه . ويمكن كونه بمعنى الثبوت ، لأنه أحد معانيه لغة . وهذا
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 298 مسألة 8 .
( 2 ) بيت يبنى طولا ويقال له بالفارسية أوستان . لسان العرب 2 : 208 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 136 .
( 4 ) وردت في " و " فقط وفي الهامش : ليس في أكثر النسخ لفظ الاشكال .
( 5 ) في " س " : فهنا .