أما لو تداعيا جملا ، ولأحدهما عليه حمل ، كان الترجيح لدعواه .
ولو تداعيا غرفة على بيت أحدهما . وبابها إلى غرفة الآخر ، كان
الرجحان لدعوى صاحب البيت .
شرح
الملك ، لأنه ( 1 ) قد يلبسها بغير أذن مالكها ، أو بقوله ، أو بالعارية ، فإذا كان لهما عليه
يد تساويا في الدعوى . ومنه يعلم أنه لو كان لأحدهما خاصة يد وللآخر ثياب فالعبرة
بصاحب اليد .
قوله : " أما لو تداعيا . . . الخ " .
لأن وضع الحمل على الدابة يستدعي كمال الاستيلاء ، فيرجح صاحبه . والمراد
أن لكل واحد منهما مع ذلك عليه يد ، بأن كانا قابضين بزمامه ، ونحو ذلك ، ليحصل
الترجيح . أما لو كان لأحدهما حمل ولا يد للآخر فلا شبهة في الترجيح .
ويمكن أن يكون المراد أن أحدهما قابض بزمامه وللآخر عليه حمل ، ليكون
معادلا لمسألة الراكب وقابض اللجام ، فإنهما وإن استويا في الحكم عنده إلا أن مسألة
الحمل أقوى ، ولهذا لم يذكر فيها خلافا . ووجهه : أن الحمل أقوى دليلا على كمال
الاستيلاء ، فإن الركوب أسهل تعلقا من الحمل .
وفي الدروس ( 2 ) جعل الراكب ولابس الثوب وذا الحمل سواء في الحكم . وهو
كذلك .
قوله : " ولو تداعيا غرفة - إلى قوله - صاحب البيت " .
لأنها موضوعة في ملكه ، لأن هواء بيته ملكه ، لأنه تابع للقرار ، ومجرد فتح
الباب إلى الغير لا يفيد اليد ولا الملك ، فيقدم صاحب البيت بيمينه . هذا إذا لم يكن
من إليه الباب متصرفا فيها بسكنى أو غيره وإلا قدم ، لأن يده عليها بالذات ، لأن
التصرف مقتضى له ، وثبوت يد مالك الهواء بالتبعية ليده التي هي على القرار ، واليد
الفعلية أقوى وأولى من التابعة . ويحتمل التساوي حينئذ ، لثبوت اليد من الجانبين في
الجملة ، وعدم تأثير قوة اليد كما سلف .
هامش
( 1 ) في " س " ولأنه .
( 2 ) الدروس : 385 .