تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ولو كان تحت الدرجة خزانة كانا في دعواهما سواء . ولو تداعيا الصحن ، قضي منه بما يسلك فيه إلى العلو بينهما ، وما خرج عنه لصاحب السفل .
شرح
محلها . هذا مع اختلافهما في الخزانة تحتها ، أما لو اتفقا على أن الخزانة لصاحب الأسفل كانت الدرجة كالسقف المتوسط بين الأعلى والأسفل ، فيجري فيها الخلاف السابق . وعلى ما اخترناه يقضى بها للأعلى على التقديرين . وإنما يختلف الحكم عند القائل بالاشتراك كالشهيد ( 1 ) ( رحمه الله ) فإنه يجعلها هنا مشتركة بينهما أيضا . قوله : " ولو كان تحت الدرجة خزانة كانا في دعواهما سواء " . لأن لكل واحد منهما شاهد بملكها ، لأن الظاهر أن الدرجة لصاحب العلو ، فيكون مكانها كذلك ، لأن الهواء كالقرار ، وكذلك هي متصلة بملك الأسفل ، بل من جملة البيوت السفلى ، وحينئذ فيقضى بها بينهما بعد التحالف أو النكول . قال في الدروس : ولا عبرة بوضع الأسفل آلاته وكيزانه تحتها ( 2 ) . والخزانة - بالكسر - ككتابة . قال في القاموس ( 3 ) . قوله : " ولو تداعيا - إلى قوله - لصاحب السفل " . لأن صاحب العلو لما افتقر سلوكه إليه إلى التصرف من الصحن في قدر الممر كان له عليه يد دون باقي الصحن ، وصاحب السفل يشاركه في التصرف في ذلك وينفرد بالباقي ، فيكون قدر المسلك بينهما . ثم إن كان المرقى في صدر الصحن تشاركا في الممر إليه ، وإن كان المرقى في دهليزه خارجا لم يشارك الأسفل في شئ من العرصة ، إذ لا يدله على شئ منها إلا أن نقول في السكة المرفوعة باشتراكها بين الجميع . ولو كان المرقى في ظهره اختص صاحب الأسفل بالعرصة والدهليز أجمع . والمراد بالقضاء بما ذكر بينهما مع حلف كل لصاحبه أو نكولهما معا عن اليمين ،
هامش
( 1 ) الدروس : 385 . ( 2 ) الدروس : 385 . ( 3 ) القاموس المحيط 4 : 219 مادة ( خزن ) .
مسالك الأفهام — صفحة 296 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية