ولو كان تحت الدرجة خزانة كانا في دعواهما سواء . ولو تداعيا الصحن ،
قضي منه بما يسلك فيه إلى العلو بينهما ، وما خرج عنه لصاحب السفل .
شرح
محلها . هذا مع اختلافهما في الخزانة تحتها ، أما لو اتفقا على أن الخزانة لصاحب
الأسفل كانت الدرجة كالسقف المتوسط بين الأعلى والأسفل ، فيجري فيها الخلاف
السابق . وعلى ما اخترناه يقضى بها للأعلى على التقديرين . وإنما يختلف الحكم عند
القائل بالاشتراك كالشهيد ( 1 ) ( رحمه الله ) فإنه يجعلها هنا مشتركة بينهما أيضا .
قوله : " ولو كان تحت الدرجة خزانة كانا في دعواهما سواء " .
لأن لكل واحد منهما شاهد بملكها ، لأن الظاهر أن الدرجة لصاحب العلو ،
فيكون مكانها كذلك ، لأن الهواء كالقرار ، وكذلك هي متصلة بملك الأسفل ، بل
من جملة البيوت السفلى ، وحينئذ فيقضى بها بينهما بعد التحالف أو النكول . قال في
الدروس : ولا عبرة بوضع الأسفل آلاته وكيزانه تحتها ( 2 ) . والخزانة - بالكسر -
ككتابة . قال في القاموس ( 3 ) .
قوله : " ولو تداعيا - إلى قوله - لصاحب السفل " .
لأن صاحب العلو لما افتقر سلوكه إليه إلى التصرف من الصحن في قدر الممر
كان له عليه يد دون باقي الصحن ، وصاحب السفل يشاركه في التصرف في ذلك
وينفرد بالباقي ، فيكون قدر المسلك بينهما .
ثم إن كان المرقى في صدر الصحن تشاركا في الممر إليه ، وإن كان المرقى في
دهليزه خارجا لم يشارك الأسفل في شئ من العرصة ، إذ لا يدله على شئ منها إلا
أن نقول في السكة المرفوعة باشتراكها بين الجميع . ولو كان المرقى في ظهره اختص
صاحب الأسفل بالعرصة والدهليز أجمع .
والمراد بالقضاء بما ذكر بينهما مع حلف كل لصاحبه أو نكولهما معا عن اليمين ،
هامش
( 1 ) الدروس : 385 .
( 2 ) الدروس : 385 .
( 3 ) القاموس المحيط 4 : 219 مادة ( خزن ) .