تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
تتمة
إذا تنازع راكب الدابة وقابض لجامها ، قضي للراكب مع يمينه . وقيل : هما سواء في الدعوى . والأول أقوى .
أما لو تنازعا ثوبا وفي يد أحدهما أكثره فهما سواء .
وكذا لو تنازعا عبدا ، ولأحدهما عليه ثياب .
شرح
كما قد علم غير مرة . قوله : " إذا تنازع - إلى قوله - أقوى " . وجه القوة : قوة يد الراكب وشدة تصرفه بالنسبة إلى القابض . ووجه التسوية : اشتراكهما في اليد ، وقوتها لا مدخل لها في الترجيح ، ولهذا لم يؤثر في ثوب بيد أحدهما أكثره ، كما سيأتي . نعم ، مع الراكب زيادة التصرف إلا أنه لم يثبت شرعا كونه مرجحا . وتعريف المدعي والمنكر منطبق عليهما بتفسيراته . وحينئذ فالقول بالتساوي أقوى بعد أن يحلف كل منهما لصاحبه إذا لم يكن بينة . ولا عبرة عندنا بكون الراكب غير معتاد قنية الدواب والمتشبث معتادا لذلك . وما ذكر حكم الدابة ، أما اللجام فلمن في يده ، والسرج لراكبه . قوله : " أما لو تنازعا ثوبا وفي يد أحدهما أكثره فهما سواء " . لاشتراكهما في مسمى اليد ولا ترجيح لقوتها ، والتصرف الذي كان مع الراكب زائدا على اليد منتف هنا . وهذا هو الفارق بين المسألتين عند المصنف ، وأوجب اختلاف الحكم . نعم ، لو كان أحدهما متمسكا له والآخر لابسا فكمسألة الراكب والقابض ، لزيادة تصرف اللابس على اليد . وربما قيل هنا بتقديم اللابس ، لأن الظاهر أنه لم يتمكن من لبسه إلا وهو غالب مستقل باليد . قوله : " وكذا لو تنازعا عبدا ولأحدهما عليه ثياب " . بمعنى أن لبسها لا يرجح يد أحدهما إذا كان لهما عليه يد ، إذ لا مدخل لها في