الخامسة : إذا تنازع صاحب السفل والعلو في جدران البيت ،
فالقول قول صاحب البيت مع يمينه . ولو كان في جدران الغرفة ، فالقول
قول صاحبها مع يمينه . ولو تنازعا في السقف ، قيل : إن حلفا قضي به
لهما . وقيل : لصاحب العلو . وقيل : يقرع بينهما ، وهو حسن .
شرح
لانتفاء المثلية في الفائت ، فإنه محض صفة ، إذ الأعيان باقية ، والمماثلة في الصفة
بعيدة ، فالقول بالأرش مطلقا أوضح .
قوله : " إذا تنازع - إلى قوله - صاحبها مع يمينه " .
هذا هو المشهور ، ويعضد أن جدران البيت جزؤه وجدران الغرفة جزؤها ،
فيحكم بها لصاحب الجملة . وقال ابن الجنيد : إن جدران البيت بينهما ، لأن حاجتهما
إليه واحدة ، بخلاف جدار الغرفة ، إذ لا تعلق لصاحب البيت به إلا كونه موضوعا
على ملكه . وارتضاه في المختلف ( 1 ) . وهو قول جيد ، لكن الأول أجود .
قوله : " ولو تنازعا في السقف . . . الخ " .
المراد بالسقف الحامل للغرفة المتوسط بينهما وبين البيت . والقول باستوائهما فيه
للشيخ في المبسوط ( 2 ) ، وقواه في الدروس ( 3 ) ، لأنه سقف لصاحب البيت وأرض
لصاحب الغرفة ، فكان كالجزء من كل منهما .
والقول الثاني لابن إدريس ( 4 ) ، ورجحه العلامة ( 5 ) في كثير من كتبه ، لأن
الغرفة إنما تتحقق بالسقف الحامل ، لأنه أرضها ، والبيت قد يكون بغير سقف ، وهما
متصادقان على أن هنا غرفة ، فلا بد من تحققها . ولأن تصرفه فيه أغلب من تصرف
صاحب السفل .
هامش
( 1 ) المختلف : 478 .
( 2 ) المبسوط 2 : 300 .
( 3 ) الدروس : 385 .
( 4 ) السرائر 2 : 67 .
( 5 ) تحرير الأحكام 2 : 135 ، المختلف : 477 .