ولا ترجح دعوى أحدهما ، بالخوارج التي في الحيطان ، ولا الروازن .
ولو اختلفا في خص قضي لمن إليه معاقد القمط ، عملا بالرواية .
الرابعة : لا يجوز للشريك في الحائط ، التصرف فيه ببناء ، ولا
تسقيف ولا إدخال خشبة ، إلا بإذن شريكه .
شرح
الوجوه السابقة . وحينئذ فوضع الجذع يفيد اليد للواضع ، ويبقى الآخر خاليا ،
ويكون حكم الجذع حكم ما سلف من المرجحات . ولو جامعها أعتبر ما فصلناه .
قوله : " ولا ترجح - إلى قوله - ولا الروازن " .
المراد بالخوارج كلما خرج عن وجه الحائط من نقش ووتد ورف ونحو ذلك ،
فإنه لا يفيد الترجيح لمالكه ، لامكان إحداثه له من جهته من غير شعور صاحب
الجدار . ومثله الدواخل فيه ، كالطاقات غير النافذة والروازن النافذة ، لما ذكر .
قوله : " ولو اختلفا في خص . . . الخ " .
الخص - بالضم - البيت الذي يعمل من القصب ( 1 ) ، والقمط - بالكسر - حبل
يشد به الخص ، و - بالضم - جمع قماط وهي شداد الخص من ليف وخوص وغيرهما ( 2 ) .
والرواية رواها عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن الباقر عليه السلام ، عن أبيه ، عن
علي عليه السلام : " أنه قضى في رجلين اختصما في خص أن الخص للذي إليه
القمط " ( 3 ) . ومثله روى العامة عن النبي ( 4 ) صلى الله عليه وآله . والطريق
ضعيف إلا أن الأصحاب تلقوها بالقبول . وردها بعضهم ومنهم المصنف في النافع ( 5 )
وقال : إنها قضية في واقعة فلا تتعدى . وحينئذ فحكم الخص حكم الجدار بين
الملكين .
قوله : " لا يجوز للشريك - إلى قوله - إلا بإذن شريكه " .
الحكم فيه كغيره من الأموال المشتركة لا يجوز لأحد الشركاء التصرف إلا بإذن
هامش
( 1 ) لسان العرب 7 : 26 و 385 .
( 2 ) لسان العرب 7 : 26 و 385 .
( 3 ) الفقيه 3 : 57 ح 197 ، الوسائل 13 : 173 ب " 14 " من أبواب الصلح ح 2 .
( 4 ) سنن البيهقي 6 : 67 - 68 .
( 5 ) المختصر النافع : 285 .