ولو كان متصلا ببناء أحدهما ، كان القول قوله مع يمينه ، وإن كان
لأحدهما عليه جذع أو جذوع ، قيل : لا يقضي بها ، وقيل : يقضى مع
اليمين . وهو الأشبه .
شرح
كاتصاله ببناء أحدهما أو ما في حكمه مما سيأتي . ومن جملة القيود كونه في أرض
أحدهما ، فإذا خلا عن جميع ذلك لم يكن لأحدهما عليه يد . أو يكون لهما بأن يكون
بين ملكيهما ولا مرجح . وحكمه حينئذ أن يستوي نسبتهما إليه ، فمن أقام بينة حكم
له به ، وإن فقداها حلف كل واحد لصاحبه ، وكان بينهما نصفين . وكذا لو نكلا عن
اليمين . ولو حلف أحدهما ونكل الآخر ثبت للحالف . وهو واضح .
قوله : " ولو كان متصلا ببناء أحدهما كان القول قوله مع يمينه " .
أي متصلا به اتصال ترصيف ، وهو تداخل الأحجار واللبن علي وجه يبعد
كونه محدثا . ومثله ما لو كان لأحدهما عليه قبة أو غرفة أو سترة ، لأنه يصير بجميع
ذلك صاحب يد ، فعليه اليمين مع فقد البينة . ولو اتصل بهما كذلك ، أو كان البناء
لهما ، أو اختص أحدهما بصفة والآخر بأخرى ، فاليد لهما . وكذا لو كان لأحدهما
واحدة والباقي مع الآخر ، إذ لا أثر لزيادة اليد في الترجيح ، فيحلفان ويقسم بينهما ،
كما يقسم لو نكلا ، إلى تمام ما تقدم .
قوله : " ولو كان لأحدهما جذع - إلى قوله - وهو الأشبه " .
القول بعدم القضاء بذلك للشيخ ( 1 ) ، محتجا بأن كون الجدار بين الدارين
دلالة ظاهرة على أنه في أيديهما ، ووضع الجذوع اختصاص بمزيد انتفاع ،
كاختصاص أحد الساكنين ( 2 ) بزيادة الأمتعة .
ويضعف بمنع دلالة كونه بينهما على اليد إذا لم ينضم إليه تصرف بوجه من
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 296 ، الخلاف 3 : 296 . وليس فيهما هذا الاحتجاج ، وإنما احتج له بذلك
الشهيد في الدروس : 384 .
( 2 ) في " س " : الشريكين .