تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ولو كان متصلا ببناء أحدهما ، كان القول قوله مع يمينه ، وإن كان لأحدهما عليه جذع أو جذوع ، قيل : لا يقضي بها ، وقيل : يقضى مع اليمين . وهو الأشبه .
شرح
كاتصاله ببناء أحدهما أو ما في حكمه مما سيأتي . ومن جملة القيود كونه في أرض أحدهما ، فإذا خلا عن جميع ذلك لم يكن لأحدهما عليه يد . أو يكون لهما بأن يكون بين ملكيهما ولا مرجح . وحكمه حينئذ أن يستوي نسبتهما إليه ، فمن أقام بينة حكم له به ، وإن فقداها حلف كل واحد لصاحبه ، وكان بينهما نصفين . وكذا لو نكلا عن اليمين . ولو حلف أحدهما ونكل الآخر ثبت للحالف . وهو واضح . قوله : " ولو كان متصلا ببناء أحدهما كان القول قوله مع يمينه " . أي متصلا به اتصال ترصيف ، وهو تداخل الأحجار واللبن علي وجه يبعد كونه محدثا . ومثله ما لو كان لأحدهما عليه قبة أو غرفة أو سترة ، لأنه يصير بجميع ذلك صاحب يد ، فعليه اليمين مع فقد البينة . ولو اتصل بهما كذلك ، أو كان البناء لهما ، أو اختص أحدهما بصفة والآخر بأخرى ، فاليد لهما . وكذا لو كان لأحدهما واحدة والباقي مع الآخر ، إذ لا أثر لزيادة اليد في الترجيح ، فيحلفان ويقسم بينهما ، كما يقسم لو نكلا ، إلى تمام ما تقدم . قوله : " ولو كان لأحدهما جذع - إلى قوله - وهو الأشبه " . القول بعدم القضاء بذلك للشيخ ( 1 ) ، محتجا بأن كون الجدار بين الدارين دلالة ظاهرة على أنه في أيديهما ، ووضع الجذوع اختصاص بمزيد انتفاع ، كاختصاص أحد الساكنين ( 2 ) بزيادة الأمتعة . ويضعف بمنع دلالة كونه بينهما على اليد إذا لم ينضم إليه تصرف بوجه من
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 296 ، الخلاف 3 : 296 . وليس فيهما هذا الاحتجاج ، وإنما احتج له بذلك الشهيد في الدروس : 384 . ( 2 ) في " س " : الشريكين .