تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ولو صالحه على الوضع ابتداء ، جاز بعد أن يذكر عدد الخشب ووزنها وطولها .
الثالثة : إذا تداعيا جدارا مطلقا ، ولا بينة ، فمن حلف عليه مع نكول صاحبه قضي له . وإن حلفا أو نكلا ، قضي به بينهما .
شرح
قرب . قوله : " ولو صالحه . . . الخ " . إنما اعتبر ذكر الطول مع الوزن لاختلاف ضرر الحائط به باختلافه في الطول وإن اتفق وزنه . والضابط : ذكر ما يرفع الجهالة ، ولا بد مع ذلك من ذكر المدة المضبوطة . ولو كانت الآلات مشاهدة أستغني عن اعتبارها بذلك ، واكتفي بتعيين المدة . واحترز بقوله : " ابتداء " عما لو وقع الصلح بعد البناء ، فإنه لا يعتبر حينئذ إلا تعيين المدة ، لصيرورة الباقي معلوما ، بخلاف ما إذا لم يبن ( 1 ) ، لتفاوت الضرر ، ولا ضابط يرجع إليه عند الاطلاق . وهذا في الخشب . أما الآجر واللبن في الحائط فيكفي فيهما العادة . نعم ، لو كان الصلح على البناء على حائط زيادة عليه افتقر إلى ذكر الطول وسمك اللبن ، لاختلاف ضرره باختلافهما . هذا كله في الوضع على حائط مملوك للغير . أما لو كان موقوفا على مصالح عامة بحيث لا يكون له مالك على الخصوص ، كالمسجد وشبهه ، لم يجز لأحد البناء عليه ولا الوضع بغير إذن الحاكم قطعا ، وليس له الإذن بغير عوض . وفي جوازه به ولا ضرر على الموقوف ، نظرا إلى المصلحة بفائدة العوض ، وعدمه لأنه تصرف في الوقف بغير موضوعه ، ولأنه يثمر شبهة على تطاول الأزمان ، وجهان أجودهما الأخير . وقواه في الدروس ( 2 ) . قوله : " إذا تداعيا جدارا مطلقا - إلى قوله - قضي به بينهما " . المراد بالاطلاق هنا أن لا يكون مقيدا بوجه يوجب كونه لأحدهما شرعا ،
هامش
( 1 ) في " ن " و " س " : يتبين ، وفي الحجرية : يبين . ( 2 ) الدروس : 382 .
مسالك الأفهام — صفحة 286 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية