ولو صالحه على الوضع ابتداء ، جاز بعد أن يذكر عدد الخشب
ووزنها وطولها .
الثالثة : إذا تداعيا جدارا مطلقا ، ولا بينة ، فمن حلف عليه مع
نكول صاحبه قضي له . وإن حلفا أو نكلا ، قضي به بينهما .
شرح
قرب .
قوله : " ولو صالحه . . . الخ " .
إنما اعتبر ذكر الطول مع الوزن لاختلاف ضرر الحائط به باختلافه في الطول
وإن اتفق وزنه . والضابط : ذكر ما يرفع الجهالة ، ولا بد مع ذلك من ذكر المدة
المضبوطة . ولو كانت الآلات مشاهدة أستغني عن اعتبارها بذلك ، واكتفي بتعيين
المدة .
واحترز بقوله : " ابتداء " عما لو وقع الصلح بعد البناء ، فإنه لا يعتبر حينئذ إلا
تعيين المدة ، لصيرورة الباقي معلوما ، بخلاف ما إذا لم يبن ( 1 ) ، لتفاوت الضرر ، ولا
ضابط يرجع إليه عند الاطلاق . وهذا في الخشب . أما الآجر واللبن في الحائط
فيكفي فيهما العادة . نعم ، لو كان الصلح على البناء على حائط زيادة عليه افتقر إلى
ذكر الطول وسمك اللبن ، لاختلاف ضرره باختلافهما . هذا كله في الوضع على
حائط مملوك للغير .
أما لو كان موقوفا على مصالح عامة بحيث لا يكون له مالك على الخصوص ،
كالمسجد وشبهه ، لم يجز لأحد البناء عليه ولا الوضع بغير إذن الحاكم قطعا ، وليس
له الإذن بغير عوض . وفي جوازه به ولا ضرر على الموقوف ، نظرا إلى المصلحة بفائدة
العوض ، وعدمه لأنه تصرف في الوقف بغير موضوعه ، ولأنه يثمر شبهة على تطاول
الأزمان ، وجهان أجودهما الأخير . وقواه في الدروس ( 2 ) .
قوله : " إذا تداعيا جدارا مطلقا - إلى قوله - قضي به بينهما " .
المراد بالاطلاق هنا أن لا يكون مقيدا بوجه يوجب كونه لأحدهما شرعا ،
هامش
( 1 ) في " ن " و " س " : يتبين ، وفي الحجرية : يبين .
( 2 ) الدروس : 382 .