ويلحق بذلك
أحكام النزاع في الأملاك
وهي مسائل :
الأولى : يجوز إخراج الراوشن والأجنحة إلى الطرق النافذة ، إذا
كانت عالية لا تضر بالمارة ،
شرح
ملكه ، لدلالة اليد على الملكية ، والأصل عدم مالك آخر . وقد تنبه لذلك ( 1 ) العلامة
في المختلف ، والشهيد في الدروس . وهو قوي ويتفرع عليه ما لو عاد وأقر به لآخر
ثبت له ولم يغرم للأول ، إذ لم يحكم له به .
قوله : " يجوز إخراج الرواشن - إلى قوله - بالمارة " .
الروشن والجناح يشتركان في اخراج خشب من حائط المالك إلى الطريق
بحيث لا يصل إلى الجدار المقابل ويبنى عليها ، ولو وصلت فهو الساباط . وربما فرق
بينهما بأن الأجنحة ينضم إليها مع ما ذكر أن توضع لها أعمدة من الطريق .
والمرجع في التضرر وعدمه إلى العرف . ويعتبر في المارة ما يليق بتلك الطريق
عادة ، فإن كانت مما يمر عليها الفرسان اعتبر ارتفاع ذلك بقدر لا يصدم الرمح على
وضعه ممالا عادة . واعتبر في التذكرة مروره ناصبا رمحه ، لأنه قد يزدحم الفرسان
فيحتاج إلى نصب الرماح ( 2 ) . ونفاه في الدروس ( 2 ) لندوره ، ولامكان اجتماعهم مع
إمالته على وجه لا يبلغهم . وهو أقوى . وإن كانت مما تمر فيها الإبل اعتبر فيها مروره
محملا ومركوبا ، وعلى ظهره محملا إن أمكن مرور مثل ذلك عادة . وهكذا يعتبر ما
تجري العادة بمروره على تلك الطريق .
وتقييده بتضرر المارة يدل بمفهومه على عدم اعتبار تضرر غيرهم ، كما لو تضرر
هامش
( 1 ) المشار إليه بذلك ما قبل الاستدراك بقوله : ( نعم ) . راجع المختلف : 477 والدروس : 378 .
( 2 ) التذكرة 2 : 182 .
( 3 ) الدروس : 380 .