تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وكذا لو جاء المكفول وسلم نفسه . فرع
لو قال الكفيل : أبرأت المكفول ، فأنكر المكفول له ، كان القول قوله ، فلو رد اليمين إلى الكفيل فحلف ، برئ من الكفالة ، ولم يبرأ المكفول من المال .
شرح
ذلك مستثنى من تحريم نبشه . قوله : " وكذا لو جاء المكفول وسلم نفسه " . أي سلم نفسه للمكفول له تسليما تاما ، فإن الكفيل يبرأ بذلك ، لحصول الغرض وهو رده إلى المكفول له . ولا فرق بين وصوله إلى يده بالكفيل وغيره . وقيده في التذكرة بما إذا سلم نفسه عن جهة الكفيل ، فلو لم يسلم نفسه عن جهته لم يبرأ ، لأنه لم يسلمه إليه ولا أحد ( 1 ) من جهته ( 2 ) . وأطلق في موضع آخر منها البراءة كما هنا ( 3 ) . وهو أجود . ولو سلمه أجنبي عن الكفيل فكذلك . ولو لم يكن عنه فالوجهان ، إلا أنه في التذكرة جزم هنا بالتفصيل ، وزاد أنه لا يجب على المكفول له قبوله إلا أن يكون التسليم صادرا عن إذن الكفيل ، محتجا بعدم وجوب قبض الحق إلا ممن عليه ، لكن لو قبل برئ الكفيل ( 4 ) . وفي كل من هذه الفروع نظر . وإطلاق المصنف وجماعة يقتضي عدم الفرق . ولعله أوجه . وكلام التذكرة مختلف ، وسياقه يقتضي التفريع عند الشافعية ، وأنه لا يرتضيه ، إلا أن عبارته وقعت مختلفة . قوله : " ولو قال الكفيل . . . الخ " . إنما كان القول قول المكفول له لأصالة بقاء الحق مع اعتراف الكفيل بثبوته ابتداء ، لاقتضاء دعوى الابراء ذلك . مع عدم البينة للكفيل على الابراء .
هامش
( 1 ) في المصدر : " ولا أحد . . . " . ( 2 ) التذكرة 2 : 101 . ( 3 ) التذكرة 2 : 101 . ( 4 ) التذكرة 2 : 101 .