تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الثامنة : لا تصح كفالة المكاتب ، على تردد .
التاسعة : لو كفل برأسه ، أو بدنه ، أو بوجهه ، صح ، لأنه قد يعبر بذلك عن الجملة عرفا . ولو تكفل بيده أو رجله واقتصر ، لم يصح ، إذ لا يمكن إحضار ما شرط مجردا ، ولا يسري إلى الجملة .
شرح
من قبله ، وهكذا بموت الثالث يبرأ من بعده ولا يبرأ الأولان . وقد تقدم في الضمان والحوالة ورود الترامي والدور فيهما . أما الكفالة فلا يصح دورها وإن صح تراميها ، لأن حضور المكفول الأول يوجب براءة من كفله وإن تعدد ، فلا معنى لمطالبته باحضار من كفله . قوله : " لا تصح كفالة المكاتب على تردد " . القائل بعدم صحته كفالة أحد للمكاتب الشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) ، بناء على أصله المتكرر من جواز الكتابة المشروطة من قبله ، فلا يتعين عليه أداء مال الكتابة ، فلا تصح كفالته ، لأن الغرض منها حضوره لأداء ما عليه . وقد تقدم ( 2 ) ما يدل على الصحة . ويزيد هنا أنه إما عبد أو مديون ، وكلاهما مجوز للكفالة وموجب للاحضار . وقد عرفت أن الخلاف في المشروطة خاصة وإن أطلق في جميع المواضع . قوله : " لو كفل برأسه أو بدنه . . . الخ " . الأصل في الكفالة أن تتعلق بذات المكفول ، بأن يقول : كفلت لك فلانا ، أو أنا كفيل به ، أو بإحضاره ، لأن الغرض الذاتي منها إحضاره حيث يطلبه المكفول له . وفي حكم ذاته نفسه وبدنه ، لأنها بمعنى واحد في العرف العام ، وإن اختلفت في الحقيقة تحقيقا . وأما الوجه والرأس فالمراد منهما بحسب الوضع الجزء المخصوص منه ، إلا أنهما قد يطلقان عرفا على الجملة ، فيقال : يبقى رأسه ووجهه ونحو ذلك ، ويراد ذاته
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 340 . ( 2 ) في ص : 194 .