تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ولو سلمه ، وكان ممنوعا من تسلمه بيد قاهرة ، لم يبرأ الكفيل .
ولو كان محبوسا في حبس الحاكم وجب تسلمه ، لأنه متمكن من استيفاء حقه . وليس كذلك لو كان في حبس ظالم .
الثانية : إذا كان المكفول عنه غائبا ، وكانت الكفالة حالة ، أنظر بمقدار ما يمكنه الذهاب إليه والعود به . وكذا إن كانت مؤجلة ، أخر بعد حلولها بمقدار ذلك .
شرح
قوله : " ولو سلمه - إلى قوله - لم يبرأ الكفيل " . المعتبر في التسليم التام الذي لا مانع منه بوجه ، كما مر ( 1 ) ، فلا يعتد بالتسليم الممنوع معه من استيفاء الغرض ، بقاهر وغيره . وهو واضح . قوله : " ولو كان محبوسا . . . الخ " . الفرق بين الحبسين واضح ، فإن الحاكم لا يمنعه من إحضاره ومطالبته بحقه ، بخلاف الظالم ، فقد يفرض فيه المنع . ولا بد من تقييده بكونه ممنوعا منه ، فلو كان المكفول له قادرا على تسلمه تاما في حبس الظالم ، بواسطة صحبته للظالم أو قوته ونحو ذلك ، فهو كما لم لو يكن محبوسا . وإنما أطلق المصنف والجماعة ( 2 ) ذلك بناء على الغالب من تعذر تسلمه تاما كذلك . وحيث يكون في حبس الحاكم وطالب الحاكم بإحضاره أحضره مجلسه وحكم بينهما ، فإذا فرغت الحكومة رده إلى الحبس بالحق الأول . ولو توجه عليه حق المكفول له يوجب الحبس ، حبسه بهما ، وتوقف فكه على تخلصه منهما . قوله : " إذا كان المكفول . . . الخ " . محل الأنظار ذلك المقدار بعد مطالبة المكفول له بإحضاره ، لا بمجرد الحلول . والمراد من الغائب هنا من يعرف موضعه ولم ينقطع خبره ، فلو لم يعرف لانقطاع خبره
هامش
( 1 ) في ص : 236 . ( 2 ) كالشيخ في المبسوط 2 : 338 ، والعلامة في التحرير 1 : 225 ، والكركي في جامع المقاصد 5 : 392 .
مسالك الأفهام — صفحة 247 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية