ولو رهنها الذمي عند المسلم لم يصح أيضا ، ولو وضعها على يد
ذمي ، على الأشبه .
ولو رهن أرض الخراج لم يصح ، لأنها لم تتعين لواحد . نعم ، يصح
رهن ما بها من أبنية وآلات وشجر .
ولو رهن ما لا يصح إقباضه ، كالطير في الهواء ، والسمك في الماء ،
لم يصح رهنه .
شرح
خص منافع المدبر بالذكر لما روي ( 1 ) من جواز بيع خدمته فيصح رهنها ، لأن ما جاز
بيعه جاز رهنه . والأقوى عدم الجواز .
قوله : " ولو رهنها الذمي عند المسلم لم يصح أيضا ، ولو وضعها على
يد ذمي على الأشبه " .جوز الشيخ في الخلاف ( 2 ) رهن الذمي الخمر للمسلم إذا وضعها عند ذمي ،
لأن الحق في وفاء الدين للذمي ، فيصح الرهن كما لو باعها ووفاء ثمنها ، لأن الرهن
لا يملك للمرتهن ، وإنما يصير محبوسا عن تصرف الراهن . والأصح عدم الجواز ، لأن
يد الذمي الودعي كيد المسلم ، وله تسلط على الرهن بالبيع والاستيفاء على وجه ،
وهو هنا ممتنع .قوله : " ولو رهن أرض الخراج لم يصح . . . الخ " .
أرض الخراج هي المفتوحة عنوة ، والتي صالح الإمام أهلها على أن تكون ملكا
للمسلمين ، وضرب عليهم الخراج ، وقد تقدم ( 3 ) حكمها مرارا . والأصح جواز رهنها
تبعا لآثار المتصرف من بناء وشجر ونحوهما ، لا منفردة .قوله : " ولو رهن ما لا يصح إقباضه كالطير في الهواء والسمك في الماء
لم يصح " .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 260 ح 945 ، الاستبصار 4 : 29 ح 100 ، الوسائل 16 : 74 ب " 3 " من
أبواب التدبير ح 4 .
( 2 ) الخلاف 3 : 248 مسألة 52 كتاب الرهن .
( 3 ) كما في ج 3 : 56 و 168 .