وكذا لو كان مما يصح إقباضه ولم يسلمه .
وكذا لو رهن عند الكافر عبدا مسلما أو مصحفا وقيل : يصح
ويوضع على يد مسلم ، وهو أولى .
ولو رهن وقفا لم يصح .
شرح
هذا على ما اختاره المصنف من اشتراط القبض واضح ، ومع ذلك ينبغي تقييد
الطير بما لا يوثق بعوده عادة ، والسمك بكونه في ماء غير محصور بحيث يتعذر قبضه
عادة ، وإلا صح . وقد تقدم في البيع نظيره . ولو لم يشترط القبض أمكن القول
بالصحة مطلقا ، لعدم المانع . وتخيل تعذر استيفاء الحق من ثمنه - لعدم صحة بيعه
- يندفع بامكان الصلح عليه . وكلية " ما صح بيعه صح رهنه " ليست منعكسة كليا ،
عكسا لغويا . وقد تقدم مثله في الدين .
قوله : " وكذا لو رهن ما يصح إقباضه ولم يسلمه " .
هذا إنما يتم لو كان القبض شرطا للصحة ، وقد تقدم ( 1 ) أنه شرط اللزوم
خاصة . وقد صرح به في التذكرة ( 2 ) . ويمكن أن يكون المصنف تجوز هنا في إطلاق
عدم الصحة على عدم اللزوم أو التمام .
قوله : " وكذا لو رهن عند الكافر - إلى قوله - وهو أولى " .
وجه المنع : أن ارتهانه له يقتضي الاستيلاء عليه على بعض ؟ الوجوه ببيع ونحوه ،
وإن كان في يد غيره ، وهو سبيل عليه منفي بالآية ( 3 ) . وما اختار المصنف حسن ،
لمنع تحقق السبيل بذلك ، لأنه إذا لم يكن تحت يده لم يستحق الاستيفاء من قيمته إلا
ببيع المالك أو من يأمره بذلك . ومع التعذر يرفع أمره إلى الحاكم ليبيع ويوفيه . ومثل
هذا لا يعد سبيلا ، لأن مثله يتحقق وإن لم يكن هناك رهن .
قوله : " ولو رهن وقفا لم يصح " .
لعدم إمكان استيفاء الدين منه ، إذ لا يجوز بيعه . وعلى تقدير جوازه على
هامش
( 1 ) في ص 11 .
( 2 ) التذكرة 2 : 24 .
( 3 ) النساء : 141 .