الثاني
في شرائط الرهن
ومن شرطه أن يكون عينا مملوكا ، يمكن قبضه ، ويصح بيعه ، سواء
كان مشاعا أو منفردا . فلو رهن دينا لم ينعقد .
شرح
قوله : " ومن شرطه أن يكون عينا مملوكا . . . الخ " .
هذه شرائط للرهن في الجملة ، لكنها ليست على وتيرة واحدة ، فإن المملوكية
شرط وقوعه لازما مع باقي الشرائط ، وإلا فرهن ما لا يملك صحيح كما سيأتي ،
ولكنه موقوف على إجازة المالك ، وأما باقي الشرائط فهي شرط للصحة عنده .
قوله : " فلو رهن دينا لم ينعقد " .
بناء على ما اختاره المصنف من اشتراط القبض ، والدين لا يمكن قبضه ، لأنه
أمر كلي لا وجود له في الخارج ، مع احتمال جواز رهنه على هذا القول ، كهبة ما في
الذمم ، ويجتزأ بقبض ما يعينه المديون . ولو لم نشترط القبض فالمتجه جواز رهن
الدين ، لوجود المقتضي - فإنه مال مملوك - إلى آخر ما يثبت اعتباره - وانتفاء المانع .
وقد صرح العلامة في التذكرة ببناء المنع فيه على اشتراط القبض ، فقال : " لا
يصح رهن الدين إن شرطنا في الرهن القبض ، لأنه لا يمكن قبضه ، لعدم تعينه حالة
الرهن " ( 1 ) . لكنه في القواعد ( 2 ) جمع بين الحكم بعدم اشتراط القبض وعدم جواز رهن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 16
( 2 ) حكم بعدم جواز رهن الدين في 1 : 158 ، وبعدم اشتراط القبض في 1 : 161 ، إلا أنه قال
فيه : ليس شرطا على رأي .