تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الثاني

في شرائط الرهن

ومن شرطه أن يكون عينا مملوكا ، يمكن قبضه ، ويصح بيعه ، سواء كان مشاعا أو منفردا . فلو رهن دينا لم ينعقد .
شرح
قوله : " ومن شرطه أن يكون عينا مملوكا . . . الخ " . هذه شرائط للرهن في الجملة ، لكنها ليست على وتيرة واحدة ، فإن المملوكية شرط وقوعه لازما مع باقي الشرائط ، وإلا فرهن ما لا يملك صحيح كما سيأتي ، ولكنه موقوف على إجازة المالك ، وأما باقي الشرائط فهي شرط للصحة عنده . قوله : " فلو رهن دينا لم ينعقد " . بناء على ما اختاره المصنف من اشتراط القبض ، والدين لا يمكن قبضه ، لأنه أمر كلي لا وجود له في الخارج ، مع احتمال جواز رهنه على هذا القول ، كهبة ما في الذمم ، ويجتزأ بقبض ما يعينه المديون . ولو لم نشترط القبض فالمتجه جواز رهن الدين ، لوجود المقتضي - فإنه مال مملوك - إلى آخر ما يثبت اعتباره - وانتفاء المانع . وقد صرح العلامة في التذكرة ببناء المنع فيه على اشتراط القبض ، فقال : " لا يصح رهن الدين إن شرطنا في الرهن القبض ، لأنه لا يمكن قبضه ، لعدم تعينه حالة الرهن " ( 1 ) . لكنه في القواعد ( 2 ) جمع بين الحكم بعدم اشتراط القبض وعدم جواز رهن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 16 ( 2 ) حكم بعدم جواز رهن الدين في 1 : 158 ، وبعدم اشتراط القبض في 1 : 161 ، إلا أنه قال فيه : ليس شرطا على رأي .
مسالك الأفهام — صفحة 20 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية