تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
هذا تفريع على صحة ضمان المجهول ، فإنه حينئذ يلزمه ما يثبت بالبينة أنه كان لازما للمضمون عنه وقت الضمان ، لا ما يتجدد ، لأنه لم يتعلق به الضمان ، ولا ما يوجد في كتاب ودفتر ، لعدم ثبوته في ذمته ، وإنما يلزم الثابت ، ولا ما يقر به المضمون عنه ، لأن اقراره إنما ينفذ على نفسه ، لا على غيره ، ولا ما يحلف عليه المضمون له برد اليمين من المضمون عنه ، لأن الخصومة حينئذ مع الضامن والمضمون عنه ، فلا يلزمه ما يثبت بمنازعة غيره ، كما لا يثبت ما يقر به . نعم ، لو كان الحلف برد الضامن يثبت عليه ما حلف عليه . وإطلاق المصنف عدم الثبوت بما يحلف عليه برد اليمين منزل على الأول . وهذا محصل الحكم . وفي المسألة أقوال أخر : منها : لزوم ما أقر به الغريم أيضا . ذهب إليه أبو الصلاح ( 1 ) ، وابن زهرة ( 2 ) . ومنها : لزوم ما يحلف عليه المضمون له من غير تقييد . وهو قول المفيد ( 3 ) . ومنها : تقييده برضا الضامن . وهو قول الشيخ ( 4 ) . ويمكن رده إلى الأول بحمل الرضا على الرد ، وإن كان أعم منه . وفي المختلف بنى ذلك على أن يمين المدعي هل هي كالبينة أو كإقرار المنكر ؟ فيثبت على الضامن ما حلف عليه على الأول ، دون الثاني ، إلا أن يرضى الضامن بها ( 5 ) . ورد بأن كونها كالبينة إنما هو في حق راد اليمين ، كما أنها إذا كانت كالاقرار تكون كإقراره ، فلا يلزم الضامن على التقديرين إذا لم يرد أيضا ، وقد مضى ما في
هامش
( 1 ) الكافي : 340 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 533 ، وفي " ه‍ " و " ن " ابن حمزة . ولم نجد ذلك في الوسيلة . ( 3 ) المقنعة : 815 . ( 4 ) النهاية : 315 - 316 . ( 5 ) المختلف : 430 .