تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الثالثة : لو فك حجره ، ثم عاد مبذرا ، حجر عليه . ولو زال ، فك حجره . ولو عاد ، عاد الحجر . وهكذا دائما .
الرابعة : الولاية في مال الطفل والمجنون ، للأب والجد للأب . فإن لم يكونا فللوصي . فإن لم يكن فللحاكم .
شرح
حتى تؤدي " ( 1 ) فإن مفهومه على الوجوب والتكليف بالرد ، وهو منفي عنهما . وأما الثاني : فإن إتلاف مال الغير مع عدم الإذن فيه سبب في ضمانه ، والأسباب من باب خطاب الوضع لا تتوقف على التكليف . ومنه يعلم وجه ضمان ما يتلفانه من مال الغير بغير إذنه . قوله : " لو فك حجره ثم عاد مبذرا حجر عليه . . . الخ " . لما كان السفه علة الحكم بالحجر ، إما بنفسه أو بحكم الحاكم على ما مر ( 2 ) ، كان وجود العلة يقتضي وجود المعلول ، ورفعها رفعه ، من غير فرق بين المرة والمرات . وهذا مما لا خلاف فيه . نعم ، في خصوصية ذكره فائدة أخرى ، وهي أن علة الحجر أولا لما قيل إنها مركبة من السفه والفسق ، فلا يزول الحجر إلا برفعهما معا بالرشد والعدالة على ذلك القول ، وأما بعد ارتفاعها فلا تبقى العلة للحجر إلا التبذير خاصة ، فعوده يعيد الحجر ، وارتفاعه يرفعه ، من غير اعتبار العدالة هنا على القولين كما حققناه سابقا . فلذلك أطلق المصنف أن مجرد عود التبذير يوجب الحجر ، ومجرد رفعه يرفعه ، وهكذا . قوله : " الولاية في مال الطفل والمجنون للأب - إلى قوله - فإن لم يكن فللحاكم " . لا خلاف في كون الولاية عليهما للأب والجد له وإن علا . وإنما الكلام في أنهما إذا تعارضا وأوقعا العقد دفعة فهل يقع باطلا ، لاستحالة الترجيح ، أو يقدم عقد
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 : 8 و 12 و 13 ، سنن ابن ماجة 2 : 802 ح 2400 ، سنن أبي داود 3 : 296 ح 3561 . ( 2 ) في ص 158 .