تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الخامسة : إذا أحرم بحجة واجبة ، لم يمنع مما يحتاج إليه في الاتيان بالفرض . وإن أحرم تطوعا ، فإن استوت نفقته سفرا وحضرا ، لم يمنع . وكذا إن أمكنه تكسب ما يحتاج إليه . ولو لم يكن كذلك ، حلله الولي .
شرح
قوله : " إذا أحرم بحجة واجبة لم يمنع مما يحتاج إليه في الاتيان بالفرض . . . الخ " . السفيه حكمه في العبادات البدنية والمالية الواجبة حكم الرشيد ، إلا أنه لا يمكن من صرف المال ولا تفريق الحقوق . فإذا كان واجبا فلا اعتراض للولي عليه ، سواء زادت نفقته سفرا عن الحضر أم لا ، لتعينه عليه ، ولكن يتولى النفقة عليه الولي أو وكيله ( الثقة ) ( 1 ) . ولا فرق في ذلك بين الواجب بالأصل وبالنذر ، كما إذا تقدم سببه على الحجر . وأما إذا كان الحج مندوبا فكذلك ، مع عدم زيادة نفقته على الحضر ، لعدم الضرر . وأما إذا احتاج إلى زيادة فإن كان يكتسبها في السفر فكذلك ، لانتفاء الضرر عن ماله المحجور عليه فيه . وربما أشكل بأنه يصير باكتسابه من جملة ماله ، فيجب الحجر عليه فيه ، فيكون كالسابق . وأجيب بأنه قبل لم يكن مالا ، وبعده صار محتاجا للنفقة . وبأن الاكتساب غير واجب على السفيه ، وليس للولي قهره عليه ، فلا يلزم من صرف ما يحصل به إتلاف لشئ من المال الذي تعلق به الحجر . والجواب الأول إنما يتم لو لم يمكنه العود ، أو أمكنه بنفقة مساوية لنفقة الاكمال ، وإلا لم ينفعه احتياجه إلى النفقة . وفي الثاني أن الاكتساب عليه وإن كان غير واجب إلا أنه إذا اكتسب باختياره تحقق المال ولزم الحجر فيه ، فعاد المحذور . نعم لو كان ذلك الكسب الواقع في السفر لا يحصل في الحضر ، وكان بعد التلبس بالحج أو قبله ، ولم يمكن العود إلا
هامش
( 1 ) ساقط من " ه‍ " و " م " .