تفريع
الخنثى المشكل
، إن خرج منيه من الفرجين ، حكم ببلوغه . وإن
خرج من أحدهما لم يحكم به . ولو حاض من فرج الإناث ، وأمنى من فرج
الذكور ، حكم ببلوغه .
شرح
ومعنى دلالتهما على سبقه أنهما إذا وقعا يحكم ببلوغ المرأة قبلهما ، فلو أوقعت
عقدا قبلهما بلا فصل يحكم بصحته .
قوله : " الخنثى المشكل إن خرج منيه من الفرجين . . . الخ " .
لما كان الخنثى المشكل منحصرا في الذكورية أو الأنوثية ، وإنما اشتبه حكمه في
الالحاق بأحدهما ، فمتى حصل له وصف من أوصاف البلوغ يتحقق فيهما - إما
لاشتراكه بينهما كالانبات أو لالحاق الآخر بطريق أولى كبلوغ خمس عشرة ، أو لكونه
جامعا للوصفين على التقديرين كما لو أمنى من الفرجين - يحكم ببلوغه ، لأنه إن كان
ذكرا فقد أمنى من فرجه المعتاد ، وإن كان أنثى فكذلك . ومثله ما لو أمنى من فرج
الذكر بعد مضي تسع ، وإن كان الامناء من الذكر ، لأنه إن كان أنثى فقد بلغ
بالسن ، وإن كان ذكرا فقد أمنى في وقت إمكانه . أما لو أمنى من أحدهما خاصة فإنه
لا يحكم ببلوغه ، لجواز كون ذلك الفرج زائدا ، فلا يكون معتادا . ومثله ما لو حاض
من فرج النساء خاصة . هذا هو الذي اختاره أكثر العلماء .
ولبعض العامة قول بأن ذلك كاف في البلوغ ، لأن بخروج ( 1 ) المني من فرج
الذكر يحكم بكونه ذكرا ، كما يحكم به لو خرج البول منه خاصة . وكذا القول في
الحيض والمني من فرج الأنثى . ولأن خروج مني الرجل من المرأة والحيض من الرجل
مستحيل ، فكان دليل على التعيين . ومتى ثبت التعيين كان دليلا على البلوغ . ولأن
خروجهما معا دليلا على البلوغ فخروج أحدهما أولى ، لأن خروجهما يفضي إلى
هامش
( 1 ) في ما لدينا من النسخ الخطية : خروج . وفي إحدى الحجريتين بخروج . ولعل الصحيح : لأنه
بخروج .