تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
تفريع

الخنثى المشكل

، إن خرج منيه من الفرجين ، حكم ببلوغه . وإن خرج من أحدهما لم يحكم به . ولو حاض من فرج الإناث ، وأمنى من فرج الذكور ، حكم ببلوغه .
شرح
ومعنى دلالتهما على سبقه أنهما إذا وقعا يحكم ببلوغ المرأة قبلهما ، فلو أوقعت عقدا قبلهما بلا فصل يحكم بصحته . قوله : " الخنثى المشكل إن خرج منيه من الفرجين . . . الخ " . لما كان الخنثى المشكل منحصرا في الذكورية أو الأنوثية ، وإنما اشتبه حكمه في الالحاق بأحدهما ، فمتى حصل له وصف من أوصاف البلوغ يتحقق فيهما - إما لاشتراكه بينهما كالانبات أو لالحاق الآخر بطريق أولى كبلوغ خمس عشرة ، أو لكونه جامعا للوصفين على التقديرين كما لو أمنى من الفرجين - يحكم ببلوغه ، لأنه إن كان ذكرا فقد أمنى من فرجه المعتاد ، وإن كان أنثى فكذلك . ومثله ما لو أمنى من فرج الذكر بعد مضي تسع ، وإن كان الامناء من الذكر ، لأنه إن كان أنثى فقد بلغ بالسن ، وإن كان ذكرا فقد أمنى في وقت إمكانه . أما لو أمنى من أحدهما خاصة فإنه لا يحكم ببلوغه ، لجواز كون ذلك الفرج زائدا ، فلا يكون معتادا . ومثله ما لو حاض من فرج النساء خاصة . هذا هو الذي اختاره أكثر العلماء . ولبعض العامة قول بأن ذلك كاف في البلوغ ، لأن بخروج ( 1 ) المني من فرج الذكر يحكم بكونه ذكرا ، كما يحكم به لو خرج البول منه خاصة . وكذا القول في الحيض والمني من فرج الأنثى . ولأن خروج مني الرجل من المرأة والحيض من الرجل مستحيل ، فكان دليل على التعيين . ومتى ثبت التعيين كان دليلا على البلوغ . ولأن خروجهما معا دليلا على البلوغ فخروج أحدهما أولى ، لأن خروجهما يفضي إلى
هامش
( 1 ) في ما لدينا من النسخ الخطية : خروج . وفي إحدى الحجريتين بخروج . ولعل الصحيح : لأنه بخروج .