والأنثى بتسع . أما الحمل والحيض ، فليسا بلوغا في حق النساء ،
بل قد يكونان دليلا على سبق البلوغ .
شرح
عشرة سنة وإن لم يحتلم ( 1 ) . وليس فيها تصريح بالبلوغ ، مع عدم صحة سندها .
وهذه الرواية قدمها المصنف في النافع ، ثم عقبها بقوله : " وفي أخرى إذا بلغ
عشرا " ( 2 ) . وهنا عبر بالأخرى من غير سبق رواية ، وليس بجيد ( 3 ) .
وأما الخنثى فلا نص فيها بالخصوص ، ولكن أصالة عدم التكليف والبلوغ
يقتضي استصحاب الحال السابق إلى أن يعلم المزيل ، وهو بلوغ الخمس عشرة ، إن
لم يحصل قبله أمر آخر ، كما سيأتي .
قوله : " والأنثى بتسع " .
هذا هو المشهور وعليه العمل . وقد روي أنه يحصل بعشر سنين ( 4 ) . وذهب
ابن الجنيد ( 5 ) - فيما يفهم من كلامه - إلى أن الحجر لا يرتفع عنها إلا بالتزويج . وهما
نادران . وأطبق مخالفونا على خلاف ما ذهبنا إليه في المرأة ، وعلى أن بلوغها بالسن لا
يكون دون خمس عشرة سنة ، وإنما اختلفوا فيما زاد " .
قوله : " أما الحمل والحيض . . . . الخ " .
لا خلاف في كونهما دليلين على سبق البلوغ ، كما لا خلاف في كونهما بلوغا
بأنفسهما . أما الحيض فقد علق الشارع أحكام المكلف عليه في عدة أخبار ، كقوله
صلى الله عليه وآله : " لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار " ( 6 ) ، وقوله صلى الله
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 310 ح 856 ، الوسائل 13 ، 432 ب " 45 " من أحكام الوصايا ح 3 .
( 2 ) المختصر النافع : 140 . وفيه " وفي رواية أخرى إذا بلغ عشرا " كما أنه في نسخة " س " من
الكتاب أيضا كذلك . والظاهر أنه تصحيح بمراجعة المصدر فإن ظاهر الشرح يدل على أن
نسخة النافع عنده " وفي أخرى . . . " .
( 3 ) في هامش " و " و " ن " : ( ينبغي مراجعة نسخ الشرائع ، منه رحمه الله ) .
( 4 ) الوسائل 13 : 143 ب " 2 " من أبواب أحكام الحجر ح 2 . لاحظ المبسوط 2 : 283 - 284 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 423 .
( 6 ) مسند أحمد 6 : 259 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 251 ، سنن البيهقي 6 : 57 .