تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
والأنثى بتسع . أما الحمل والحيض ، فليسا بلوغا في حق النساء ، بل قد يكونان دليلا على سبق البلوغ .
شرح
عشرة سنة وإن لم يحتلم ( 1 ) . وليس فيها تصريح بالبلوغ ، مع عدم صحة سندها . وهذه الرواية قدمها المصنف في النافع ، ثم عقبها بقوله : " وفي أخرى إذا بلغ عشرا " ( 2 ) . وهنا عبر بالأخرى من غير سبق رواية ، وليس بجيد ( 3 ) . وأما الخنثى فلا نص فيها بالخصوص ، ولكن أصالة عدم التكليف والبلوغ يقتضي استصحاب الحال السابق إلى أن يعلم المزيل ، وهو بلوغ الخمس عشرة ، إن لم يحصل قبله أمر آخر ، كما سيأتي . قوله : " والأنثى بتسع " . هذا هو المشهور وعليه العمل . وقد روي أنه يحصل بعشر سنين ( 4 ) . وذهب ابن الجنيد ( 5 ) - فيما يفهم من كلامه - إلى أن الحجر لا يرتفع عنها إلا بالتزويج . وهما نادران . وأطبق مخالفونا على خلاف ما ذهبنا إليه في المرأة ، وعلى أن بلوغها بالسن لا يكون دون خمس عشرة سنة ، وإنما اختلفوا فيما زاد " . قوله : " أما الحمل والحيض . . . . الخ " . لا خلاف في كونهما دليلين على سبق البلوغ ، كما لا خلاف في كونهما بلوغا بأنفسهما . أما الحيض فقد علق الشارع أحكام المكلف عليه في عدة أخبار ، كقوله صلى الله عليه وآله : " لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار " ( 6 ) ، وقوله صلى الله
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 310 ح 856 ، الوسائل 13 ، 432 ب " 45 " من أحكام الوصايا ح 3 . ( 2 ) المختصر النافع : 140 . وفيه " وفي رواية أخرى إذا بلغ عشرا " كما أنه في نسخة " س " من الكتاب أيضا كذلك . والظاهر أنه تصحيح بمراجعة المصدر فإن ظاهر الشرح يدل على أن نسخة النافع عنده " وفي أخرى . . . " . ( 3 ) في هامش " و " و " ن " : ( ينبغي مراجعة نسخ الشرائع ، منه رحمه الله ) . ( 4 ) الوسائل 13 : 143 ب " 2 " من أبواب أحكام الحجر ح 2 . لاحظ المبسوط 2 : 283 - 284 . ( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 423 . ( 6 ) مسند أحمد 6 : 259 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 251 ، سنن البيهقي 6 : 57 .