تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وبالسن ، وهو بلوغ خمس عشرة سنة للذكر . وفي أخرى إذا بلغ عشرا وكان بصيرا أو بلغ خمسة أشبار جازت وصيته ، واقتص منه ، وأقيمت عليه الحدود الكاملة .
شرح
له قولا بأن خروج المني من النساء لا يوجب بلوغهن ، لأنه نادر فيهن ، ساقط العبرة . وفساده واضح . وأما الخنثى فتشاركهما في الأول إن نبت على فرجيها معا ، وإلا فلا . وأما خروج المني منها فسيأتي حكمه ( 1 ) . قوله : " وبالسن وهو بلوغ خمس عشرة - إلى قوله - الحدود الكاملة " . المشهور بين أصحابنا بل كاد يكون إجماعا هو الأول . والمعتبر من السنين القمرية دون الشمسية ، لأن ذلك هو المعهود في شرعنا . ويعتبر إكمال السنة الخامسة عشرة والتاسعة في الأنثى ، فلا يكفي الطعن فيها ، عملا بالاستصحاب وفتوى الأصحاب ، ولأن الداخل في السنة الأخيرة لا يسمى ابن خمس عشرة ( سنة ) ( 2 ) لغة ولا عرفا . والاكتفاء بالطعن فيها وجه للشافعية ( 3 ) . وأما رواية ( 4 ) بلوغ العشر في جواز الوصية فهي صحيحة ، وفي معناها روايات إلا أنها لا تقتضي البلوغ ، لجواز اختصاصه بهذا الحكم ، ومن ثم لم تعمم . وأما بلوغ خمسة أشبار فهو في رواية أخرى ( 5 ) ، وإن كان المفهوم من العبارة أنهما في واحدة . ومعنى قوله : " أقيمت عليه الحدود الكاملة " أنه لا ينقص منها شئ ، لأن الصبي إذا فعل ما يوجب الحد على غيره إنما يؤدب بما لا يبلغ الحد . ولنا رواية أخرى أن الأحكام يجري على الصبيان في ثلاث عشرة سنة وأربع
هامش
( 1 ) في ص " 147 . ( 2 ) من " س " فقط . ( 3 ) المجموع 10 : 278 . ( 4 ) الكافي 7 : 28 - 29 ح 3 ، 4 ، الفقيه 4 : 145 ح 501 ، 503 ، التهذيب 9 : 181 ح 726 ، الوسائل 13 : 428 ب " 44 " من أبواب الوصايا ح 2 ، 3 . ( 5 ) الكافي 7 : 302 ح 1 ، التهذيب 10 : 233 ح 922 ، الاستبصار 4 : 287 ح 1085 ، الوسائل 19 : 66 ب " 36 " من أبواب القصاص ح 1 .
مسالك الأفهام — صفحة 144 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية