وبالسن ، وهو بلوغ خمس عشرة سنة للذكر . وفي أخرى إذا بلغ
عشرا وكان بصيرا أو بلغ خمسة أشبار جازت وصيته ، واقتص منه ، وأقيمت
عليه الحدود الكاملة .
شرح
له قولا بأن خروج المني من النساء لا يوجب بلوغهن ، لأنه نادر فيهن ، ساقط العبرة .
وفساده واضح . وأما الخنثى فتشاركهما في الأول إن نبت على فرجيها معا ، وإلا فلا .
وأما خروج المني منها فسيأتي حكمه ( 1 ) .
قوله : " وبالسن وهو بلوغ خمس عشرة - إلى قوله - الحدود الكاملة " .
المشهور بين أصحابنا بل كاد يكون إجماعا هو الأول . والمعتبر من السنين
القمرية دون الشمسية ، لأن ذلك هو المعهود في شرعنا . ويعتبر إكمال السنة الخامسة
عشرة والتاسعة في الأنثى ، فلا يكفي الطعن فيها ، عملا بالاستصحاب وفتوى
الأصحاب ، ولأن الداخل في السنة الأخيرة لا يسمى ابن خمس عشرة ( سنة ) ( 2 ) لغة
ولا عرفا . والاكتفاء بالطعن فيها وجه للشافعية ( 3 ) .
وأما رواية ( 4 ) بلوغ العشر في جواز الوصية فهي صحيحة ، وفي معناها روايات
إلا أنها لا تقتضي البلوغ ، لجواز اختصاصه بهذا الحكم ، ومن ثم لم تعمم . وأما بلوغ
خمسة أشبار فهو في رواية أخرى ( 5 ) ، وإن كان المفهوم من العبارة أنهما في واحدة .
ومعنى قوله : " أقيمت عليه الحدود الكاملة " أنه لا ينقص منها شئ ، لأن
الصبي إذا فعل ما يوجب الحد على غيره إنما يؤدب بما لا يبلغ الحد .
ولنا رواية أخرى أن الأحكام يجري على الصبيان في ثلاث عشرة سنة وأربع
هامش
( 1 ) في ص " 147 .
( 2 ) من " س " فقط .
( 3 ) المجموع 10 : 278 .
( 4 ) الكافي 7 : 28 - 29 ح 3 ، 4 ، الفقيه 4 : 145 ح 501 ، 503 ، التهذيب 9 : 181 ح
726 ، الوسائل 13 : 428 ب " 44 " من أبواب الوصايا ح 2 ، 3 .
( 5 ) الكافي 7 : 302 ح 1 ، التهذيب 10 : 233 ح 922 ، الاستبصار 4 : 287 ح 1085 ،
الوسائل 19 : 66 ب " 36 " من أبواب القصاص ح 1 .