سواء كان مسلما أو مشركا .
وخروج المني الذي يكون منه الولد ، من الموضع المعتاد ، كيف
كان .
شرح
المدعى .
قوله : " سواء كان مسلما أو كافرا " .نبه بذلك على خلاف بعض العامة ( 1 ) حيث خصه بالكافر ، نظرا إلى أنه لا
يمكن الرجوع إليهم في الاخبار بالسن والاحتلام ، بخلاف المسلم . وربما نسب هذا
القول إلى الشيخ رحمه الله ( 2 ) .قوله : " أو خروج المني الذي يكون منه الولد من الموضع المعتاد كيف
كان " .
اشتملت هذه الجملة على ثلاثة أحكام ، تخصيص للمني الموجب للبلوغ
وتعميم ( 3 ) :
أحدها : كونه ما يكون منه الولد . وظاهر العبارة أن المني ينقسم قسمين : ما
يكون منه الولد ، وما لا يكون ، وأن البلوغ لا يتحقق إلا بالأول . وقد فهم هذا
المعنى جماعة ( 4 ) . وفي حاشية الشهيد ( رحمه الله ) على القواعد نقلا عن بعض العلماء :
يعلم المني الذي منه الولد . مما ليس منه بأن يوضع في الماء فإن طفا فليس منه الولد ،
وإن رسب فمنه الولد . والظاهر أن هذا المعنى فاسد ، بل المعتبر في البلوغ خروج
المني مطلقا ، سواء صلح لتخلق الولد بحسب شخصه أم لا ، لاطلاق النصوص ( 5 )
الدالة على ذلك ، المتناولة لمحل النزاع . والوجه في هذه الصفة أنها كاشفة لا مقيدة .
هامش
( 1 ) المجموع 10 : 279 .
( 2 ) لم نجده فيما لدينا من كتب الشيخ قدس سره .
( 3 ) كذا في النسخ المعتمدة ولعل الصحيح ( تخصص المني . . . وتعمم ) .
( 4 ) منهم الشيخ في المبسوط 2 : 282 ، والعلامة في القواعد 1 : 168 ، والتحرير 1 : 218 .
( 5 ) الوسائل 1 : 30 ب " 4 " من أبواب مقدمة العبادات .