تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
وبه قطع في القواعد ( 1 ) والدروس ( 2 ) ، أو لا يبطل بذلك ، لأنه ليس على حد العقود الجائزة مطلقا ، بل هو آيل إلى اللزوم ، كبيع الخيار ، فإنه لا يبطل بموت البايع زمنه ، وبه قطع في التذكرة ( 3 ) ؟ فعلى الثاني يقوم الولي مقام الراهن في استحقاق الاقباض ، لكن ولي المجنون يراعي مصلحته ، فإن كان الحظ في الاقباض بأن يكون شرطا في بيع يتضرر بفسخه أو غير ذلك من المصالح أقبضه ، وإن كان الحظ في تركه لم يجز له إقباضه . وعبارة المصنف قاصرة عن إفادة أحد الحكمين ، فإن ما حكم به من عدم الانعقاد لا يشتبه أمره على أحد . ولو عرض ذلك للمرتهن فأولى بعدم البطلان لو لم نقل به ثم ، فينتقل القبض إلى وليه . ولو قلنا بالبطلان لو كان العروض للراهن فالأقوى أنه لا يبطل هنا . والفرق تعلق حق الورثة والديان بعد موت الراهن به ، فلا يستأثر به أحد ، بخلاف موت المرتهن ، فإن الدين باق فيبقى وثيقة . وفي الدروس ( 4 ) وافق هنا على عدم البطلان ، مع حكمه به في الراهن معولا على هذا الفرق . ويحتمل البطلان فيه أيضا ، لما مر من كونه من العقود الجائزة قبل القبض . وعلى تقدير بقاء الصحة لا يجبر الراهن على الاقباض ، لأنه لم يلزم بعد ، إلا أن يكون مشروطا في عقد لازم ، فالأقوى وجوبه وإلزامه به ، خلافا للشهيد ( 5 ) والفاضل ( 6 ) ، فإن لم يتفق القبض إما لعدم إمكان إجباره عندنا ، أو لعدم اختياره عندهما ، تسلط المرتهن على فسخ العقد المشروط فيه . وقد تقدم الكلام فيه في باب القرض ( 7 ) . وهذا البحث كله ساقط عند من لا يشترط القبض ، للزومه قبله ، فلا
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 161 . ( 2 ) الدروس : 396 . ( 3 ) التذكرة 2 : 26 . ( 4 ) الدروس : 396 . ( 5 ) الدروس : 396 . ( 6 ) القواعد 1 : 162 . ( 7 ) في ج 3 : 455 - 456
مسالك الأفهام — صفحة 14 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية