تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ولو رهن ما هو غائب ، لم يصر رهنا ، حتى يحضر المرتهن أو القائم مقامه عند الرهن ويقبضه .

ولو أقر الراهن بالاقباض ، قضي عليه إذا لم يعلم كذبه . ولو رجع لم يقبل رجوعه ، وتسمع دعواه لو ادعى المواطاة على الاشهاد ، ويتوجه اليمين على المرتهن على الأشبه . .

شرح
غيره . وحيث يفتقر الغاصب إلى تجديد الإذن في القبض فالضمان باق عليه إلى أن يتحقق ما يزيله . وسيأتي الكلام إن شاء الله في باب حكم الضمان ( 1 ) . قوله : " ولو رهن ما هو غائب - إلى قوله - ويقبضه " . المراد أنه لا يصير رهنا لازما بدون ذلك ، وإلا فقد تقدم ( 2 ) أن أصل الرهن يتحقق بدون القبض ، بناء على اشتراطه ، غايته كونه عقدا جائزا . واعتبار حضور المرتهن عنده أو من يقوم مقامه ظاهر إن كان الرهن منقولا ، لأن المعتبر في قبضه نقله ، أو اعتباره بالكيل أو الوزن إن كان مما يدخله ذلك ، وأما لو كان غير منقول فإنه يكفي فيه التخلية . ثم إن لم يطلق عليه اسم القبض بها . كما لو كان غائبا ، فلا بد من وصول المرتهن أو وكيله إلى موضع الرهن ، ليتصور قبضه عادة ، لأن المعتبر في القبض كونه تحت يده ، ومع البعد عادة يمتنع ذلك . والحاصل : أن القبض هنا كالقبض في البيع ، فجميع ما تقدم فيه آت هنا . ولو قلنا بعدم اشتراط القبض سقط البحث قوله : " ولو أقر الراهن بالاقباض قضي عليه إذا لم يعلم كذبه " . كما لو قال : رهنته اليوم داري التي بالحجاز - وهما بالشام - وأقبضته إياها ، فإنه لا يلتفت إليه ، لأنه محال عادة ، بناء على ما سلف من اعتبار وصول المرتهن أو من يقوم مقامه إلى الرهن ويقبضه . قوله : " ولو رجع لم يقبل رجوعه - إلى قوله - على الأشبه " . أي لو رجع الراهن عن اقراره بالاقباض حيث يمكن لم يقبل رجوعه ، وحكم
هامش
( 1 ) في ص : 56 - 58 . ( 2 ) راجع ص 11 - 12