ولو رهن ما هو غائب ، لم يصر رهنا ، حتى يحضر المرتهن أو القائم
مقامه عند الرهن ويقبضه .
ولو أقر الراهن بالاقباض ، قضي عليه إذا لم يعلم كذبه . ولو رجع لم يقبل رجوعه ، وتسمع دعواه لو ادعى المواطاة على الاشهاد ، ويتوجه اليمين على المرتهن على الأشبه . .
شرح
غيره . وحيث يفتقر الغاصب إلى تجديد الإذن في القبض فالضمان باق عليه إلى أن
يتحقق ما يزيله . وسيأتي الكلام إن شاء الله في باب حكم الضمان ( 1 ) .
قوله : " ولو رهن ما هو غائب - إلى قوله - ويقبضه " .
المراد أنه لا يصير رهنا لازما بدون ذلك ، وإلا فقد تقدم ( 2 ) أن أصل الرهن
يتحقق بدون القبض ، بناء على اشتراطه ، غايته كونه عقدا جائزا .
واعتبار حضور المرتهن عنده أو من يقوم مقامه ظاهر إن كان الرهن منقولا ،
لأن المعتبر في قبضه نقله ، أو اعتباره بالكيل أو الوزن إن كان مما يدخله ذلك ، وأما
لو كان غير منقول فإنه يكفي فيه التخلية . ثم إن لم يطلق عليه اسم القبض بها .
كما لو كان غائبا ، فلا بد من وصول المرتهن أو وكيله إلى موضع الرهن ، ليتصور قبضه
عادة ، لأن المعتبر في القبض كونه تحت يده ، ومع البعد عادة يمتنع ذلك . والحاصل :
أن القبض هنا كالقبض في البيع ، فجميع ما تقدم فيه آت هنا . ولو قلنا بعدم اشتراط
القبض سقط البحث
قوله : " ولو أقر الراهن بالاقباض قضي عليه إذا لم يعلم كذبه " .
كما لو قال : رهنته اليوم داري التي بالحجاز - وهما بالشام - وأقبضته إياها ، فإنه
لا يلتفت إليه ، لأنه محال عادة ، بناء على ما سلف من اعتبار وصول المرتهن أو من
يقوم مقامه إلى الرهن ويقبضه .
قوله : " ولو رجع لم يقبل رجوعه - إلى قوله - على الأشبه " .
أي لو رجع الراهن عن اقراره بالاقباض حيث يمكن لم يقبل رجوعه ، وحكم
هامش
( 1 ) في ص : 56 - 58 .
( 2 ) راجع ص 11 - 12