تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الثانية : إذا كان عليه ديون حالة ومؤجلة ، قسم أمواله على الحالة خاصة .
شرح
خلافه . ولا فرق في نفس الأمر بين سائر غرمائه . فإن قيل : ذلك إنما يتم في الشركاء ، وهنا لا شركة ، إذ المال للمفلس . نعم ، يستحقون الايفاء ، فلا يستحق الغريم الآخر سوى الحصة ، وما عداها لا حق له فيه ، فيكون صرفه إلى الديون معتبرا . قلنا : هذه وإن نجعلها شركة حقيقة ، لكن الايفاء أيضا مشروط ببسط المال على نسبة جميع الغرماء ، غاية ما فيه أنه لم يكن ظاهرا سواهم ، فصحت ظاهرا ، فلما تبين من يشاركهم في استيفاء المال لم تصح القسمة الأولى . والغريم المتجدد وإن لم يستحق سوى الحصة إلا أنها مشاعة في جميع المال ، فتميزه بغير إذنه لا يصح ، فكان القول بالنقض أجود . وحينئذ فلا فرق بين الأقسام السابقة كلها . وليس هذا الفسخ الطارئ على هذه القسمة مثل فسخ البيع بأحد أسبابه ، لأن ذلك الفسخ يبطله من حينه ، وظهور هذا الغريم أبطلها من رأس . وتظهر فائدة القولين في النماء المتجدد بعد القسمة ، فعلى النقض يشارك المتجدد فيه دون الآخر . وفيما لو تصرف واحد في مقدار نصيبه ، فعلى النقض تبين بطلانه دون الآخر . وفي وجوب الزكاة لو بلغ نصيبه نصابا ، واجتمعت الشروط ، فعلى النقض تبين سقوطها ، وعلى الآخر يجب . إلى غير ذلك من الفوائد . قوله : " إذا كان عليه ديون حالة ومؤجلة ، قسمت أمواله على الحالة خاصة " . أي مؤجلة عند القسمة ، فإنه لا يقسم عليها . أما لو كانت مؤجله عند الحجر وحلت عند القسمة شاركت ، وإن كانت الحجر في ابتدائه لأجل الحالة . ولو حل بعد قسمة البعض شارك في الباقي ، وضرب بجميع المال ، وضرب باقي الغرماء ببقية ديونهم .