ولو باع الحاكم أو أمينه مال المفلس ، ثم طلب بزيادة ، لم يفسخ
العقد . ولو التمس المشتري الفسخ ، لم يجب عليه الإجابة ، لكن
تستحب .
ويجرى عليه نفقته ونفقة من يجب عليه نفقته وكسوته ، ويتبع في
ذلك عادة أمثاله ، إلى يوم قسمة ماله ، فيعطى هو وعياله نفقة ذلك اليوم .
ولو مات قدم كفنه على حقوق الغرماء ، ويقتصر على الواجب منه .
شرح
باللبد والحصير القليل القيمة ( 1 ) " . ولا فرق في المستثنيات بين كونها عين مال بعض
الغرماء وعدمه عندنا .
قوله : " ولو باع الحاكم أو أمينه مال المفلس - إلى قوله - لكن
تستحب " .
لا ريب في استحباب الإجابة إلى كل إقالة ، فهنا أولى ، ولكن لا يجب ، لأنه
صار حقه . هذا إذا لم يكن البيع بخيار للبائع ، وإلا جاز الفسخ . وفي وجوبه نظر ،
أقربه ذلك ، وإن كان قد بيع بثمن المثل ، للقدرة على تحصيل الزيادة بالفسخ ،
فيكون كما لو طلب بزيادة عن ثمن المثل قبل البيع .
قوله : " ويجرى عليه نفقته - إلى قوله - نفقة ذلك اليوم " .
الظاهر أن المراد بعادة أمثاله من هو في مثل شرفه وصنعته وباقي أوصافه
بحسب ما هو عليه الآن . ولو مات بعض من ينفق عليه في أثناء النهار ففي ارتجاع
بقية نفقته نظر ، من أن النفقة تمليك مطلق ، أو بشرط استجماع شرائط الاستحقاق
زمانها . وسيأتي - إن شاء الله تعالى - الكلام فيه .
قوله : " ولو مات قدم كفنه على حقوق الغرماء ويقتصر على الواجب
منه " .
وكذا يقدم كفن من تجب نفقته عليه ممن يجب تكفينه عليه قبل الافلاس .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 57 .