تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
مسائل ثلاث :
الأولى : إذا قسم الحاكم مال المفلس ، ثم ظهر غريم ، نقضها وشاركهم الغريم .
شرح
ويقتصر على الواجب ، وهو ثلاثة أثواب . ويعتبر فيها الوسط مما يليق به عادة . ولا يقتصر على الأدون ، مع احتماله . وبه قطع في البيان ( 1 ) . ولو اكتفينا بالثواب الواحد في تأدي الواجب لزم الاقتصار عليه هنا . وكذا يستثنى مؤنة التجهيز من سدر وكافور وماء وغيرها . قوله : " إذا قسم الحاكم مال المفلس ثم ظهر غريم نقضها وشاركهم الغريم " . إذا ظهر غريم بعد القسمة فلا يخلو : إما أن يطالب بعين من مال المفلس ، بأن يكون بائعا ومبيعه قائم ، أو يطالب بدين . والأول إما أن يجدها مع بعض الغرماء ، أو مع غيرهم ، بأن يكون الحاكم قد باعها وجعل ثمنها في ماله ، أو يجدها بأيدي الغرماء بالسوية ، وفيما عدا الصورة الأخيرة لا يتوجه إلا نقض القسمة ، لأن العين إذا انتزعت من أحدهم بقي بغير حق . وفي الأخير والمطالب بدين قولان : أحدهما - وهو الذي جزم به المصنف - : أن القسمة تنقض ، لتبين فسادها من حيث إن جميع الغرماء مستوون في المال ، وقد وقعت القسمة بغير رضا البعض ، فيكون كما لو اقتسم الشركاء ثم ظهر لهم شريك آخر . والثاني : أنها لا تنقض ، بل يرجع الغريم على كل واحد بحصة يقتضيها الحساب ، لأن كل واحد منهم قد ملك ما هو قدر نصيبه بالاقباض الصادر من أهله في محله ، فلا يجوز النقض ، لأنه يقتضي إبطال الملك الثابت . أما الحصة الزائدة على قدر نصيبه باعتبار الغريم الآخر فإنها غير مملوكة له ، فتستعاد . ويضعف بأن الملك كان مبنيا على الظاهر من انحصار الحق فيهم ، وقد تبين
هامش
( 1 ) البيان : 27 .