أو من يقوم مقامه .
ومن لواحق هذا الطرف
مسائل :
الأولى : كل ذمي انتقل عن دينه إلى دين لا يقر أهله عليه ، لا يقبل
منه ، إلا الاسلام أو القتل . أما لو انتقل إلى دين يقر أهله ، كاليهودي
ينقل إلى النصرانية أو المجوسية ، قيل : يقبل ، لأن الكفر ملة واحدة ،
وقيل : لا ، لقوله تعالى : * ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ) * ،
وإن عاد إلى دينه ، قيل : يقيل ، وقيل : لا ، وهو الأشبه .
ولو أصر فقتل ، هل يملك أطفاله ؟ قيل : لا ، استصحابا لحالتهم
الأولى .
شرح
قوله : " أما لو انتقل إلى دين يقر أهله ، قيل : يقبل لأن الكفر ملة
واحدة ، وقيل : لا للآية " .
عدم القبول أقوى لعموم الآية ( 1 ) .
ولا يلزم من كون الكفر ملة واحدة إقراره
مع معارضة الآية . والحق أنه كالملة الواحدة لا نفس الملة ، للقطع بأنها ملل متعددة
متباينة .
قوله : " وإن عاد إلى دينه قيل : يقبل ، لا ، وهو الأشبه " .
عدم القبول أقوى لعموم الآية أيضا . ولا يلزم من جواز استدامته جواز
ابتدائه لمعارضة الآية للثاني دون الأول ، ولأن الاستدامة أقوى من الابتداء ، فلا
يلزم من تأثير القوي في الاقرار تأثير الضعيف فيه .
قوله : " ولو أصر فقتل ، هل يملك أطفاله ؟ قيل : لا ، استصحابا
لحالهم الأولى " .
هامش
( 1 ) آل عمران : 85 .