تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أو من يقوم مقامه . ومن لواحق هذا الطرف مسائل :
الأولى : كل ذمي انتقل عن دينه إلى دين لا يقر أهله عليه ، لا يقبل منه ، إلا الاسلام أو القتل . أما لو انتقل إلى دين يقر أهله ، كاليهودي ينقل إلى النصرانية أو المجوسية ، قيل : يقبل ، لأن الكفر ملة واحدة ، وقيل : لا ، لقوله تعالى : * ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ) * ، وإن عاد إلى دينه ، قيل : يقيل ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . ولو أصر فقتل ، هل يملك أطفاله ؟ قيل : لا ، استصحابا لحالتهم الأولى .
شرح
قوله : " أما لو انتقل إلى دين يقر أهله ، قيل : يقبل لأن الكفر ملة واحدة ، وقيل : لا للآية " . عدم القبول أقوى لعموم الآية ( 1 ) . ولا يلزم من كون الكفر ملة واحدة إقراره مع معارضة الآية . والحق أنه كالملة الواحدة لا نفس الملة ، للقطع بأنها ملل متعددة متباينة . قوله : " وإن عاد إلى دينه قيل : يقبل ، لا ، وهو الأشبه " . عدم القبول أقوى لعموم الآية أيضا . ولا يلزم من جواز استدامته جواز ابتدائه لمعارضة الآية للثاني دون الأول ، ولأن الاستدامة أقوى من الابتداء ، فلا يلزم من تأثير القوي في الاقرار تأثير الضعيف فيه . قوله : " ولو أصر فقتل ، هل يملك أطفاله ؟ قيل : لا ، استصحابا لحالهم الأولى " .
هامش
( 1 ) آل عمران : 85 .