فلو هاجرت وتحقق إسلامها ، لم تعد . لكن يعاد على زوجها ما سلم
إليها من مهر خاصة ، إذا كان مباحا . ولو كان محرما لم يعد ولا قيمته .
تفريعان
الأول : إذا قدمت مسلمة فارتدت ، لم تردد ، لأنها بحكم المسلمة .
الثاني : لو قدم زوجها ، وطالب المهر فماتت بعد المطالبة ، دفع إليه
مهرها .
ولو ماتت قبل المطالبة لم يدفع إليه ، وفيه تردد .
ولو قدمت فطلقها بائنا لم يكن له المطالبة . ولو أسلم في العدة
شرح
التأبيد وهو غير جائز . وأما في مجهول المدة فلأنه عقد مشتمل على أجل ، فيشترط
فيه العلم كغيره ، دفعا للضرر . ووجه الجواز مع شرط الخيار ارتفاع الجهالة حينئذ ،
فإن ذلك واقع بمشيئة الجميع .
قوله : " لكن يعاد على زوجها ما سلم إليها من مهر خاصة . . . الخ " .
احترز ب " خاصة " عن النفقة وغيرها مما غرمه عليها ، فإنه لا يعاد عليه . وكذا
لا يعاد المهر إلا إذا طلبه الزوج أو وكيله ، من الإمام أو نائبه ، فيدفعه إليه من بيت
المال ، وإن كانت عينه باقية . ويستفاد من قوله : " سلم إليها " أنه لو لم يكن قد
سلم إليها المهر أو بعضه ، لم يدفع إليه شئ . والأمر فيه كذلك ، عملا بظاهر
الآية ( 1 ) . وشرط بعض الأصحاب ( 2 ) مع ذلك كون الطلب في العدة ، إذ لا زوجية
بعد العدة ، فلا تفويت حتى يعوض عنه بالمهر .
قوله : " ولو ماتت قبل المطالبة لم يدفع إليه وفيه تردد " .
منشؤه من أن الحيلولة حصلت بالموت ، فلا يستحق مهرا ، ومن سبق الاسلام
هامش
( 1 ) الممتحنة : 10 .
( 2 ) حاشية المحقق الكركي على الشرائع : 195 " مخطوط " .