تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
فلو هاجرت وتحقق إسلامها ، لم تعد . لكن يعاد على زوجها ما سلم إليها من مهر خاصة ، إذا كان مباحا . ولو كان محرما لم يعد ولا قيمته . تفريعان الأول : إذا قدمت مسلمة فارتدت ، لم تردد ، لأنها بحكم المسلمة . الثاني : لو قدم زوجها ، وطالب المهر فماتت بعد المطالبة ، دفع إليه مهرها . ولو ماتت قبل المطالبة لم يدفع إليه ، وفيه تردد . ولو قدمت فطلقها بائنا لم يكن له المطالبة . ولو أسلم في العدة
شرح
التأبيد وهو غير جائز . وأما في مجهول المدة فلأنه عقد مشتمل على أجل ، فيشترط فيه العلم كغيره ، دفعا للضرر . ووجه الجواز مع شرط الخيار ارتفاع الجهالة حينئذ ، فإن ذلك واقع بمشيئة الجميع . قوله : " لكن يعاد على زوجها ما سلم إليها من مهر خاصة . . . الخ " . احترز ب‍ " خاصة " عن النفقة وغيرها مما غرمه عليها ، فإنه لا يعاد عليه . وكذا لا يعاد المهر إلا إذا طلبه الزوج أو وكيله ، من الإمام أو نائبه ، فيدفعه إليه من بيت المال ، وإن كانت عينه باقية . ويستفاد من قوله : " سلم إليها " أنه لو لم يكن قد سلم إليها المهر أو بعضه ، لم يدفع إليه شئ . والأمر فيه كذلك ، عملا بظاهر الآية ( 1 ) . وشرط بعض الأصحاب ( 2 ) مع ذلك كون الطلب في العدة ، إذ لا زوجية بعد العدة ، فلا تفويت حتى يعوض عنه بالمهر . قوله : " ولو ماتت قبل المطالبة لم يدفع إليه وفيه تردد " . منشؤه من أن الحيلولة حصلت بالموت ، فلا يستحق مهرا ، ومن سبق الاسلام
هامش
( 1 ) الممتحنة : 10 . ( 2 ) حاشية المحقق الكركي على الشرائع : 195 " مخطوط " .