ويستحب أن يضطر إلى أضيق الطرق .
الرابع : في حكم الأبنية .
والنظر في البيع والكنائس ، والمساكن ، والمساجد .
لا يجوز استئناف البيع والكنائس في بلاد الاسلام . ولو استجدت
شرح
له الجواب بالسلام فالظاهر كراهته أيضا ( 1 ) إن لم نقل بتحريم ابتدائه به . ولو اضطر
المسلم إليه لكونه طبيبا يحتاج إليه ونحو ذلك ، لم يكره له السلام عليه ولا الدعاء له ،
لصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ، عن الكاظم عليه السلام وفيه : " إنه لا ينفعه
دعاؤك " ( 2 ) .
وأما التسليم على باقي الكفار والرد عليهم فلم يتعرضوا له . والظاهر تحريمه
مع عدم الضرورة . وينبغي أن يقول عند ملاقاتهم : " السلام على من اتبع الهدى "
كما فعله النبي ( 3 ) صلى الله عليه وآله بمشركي قريش .
قوله : " ويستحب أن يضطر إلى أضيق الطرق " .
بمعنى منعهم من جادة الطريق إذا اجتمعوا هم والمسلمون فيه ، واضطرارهم
إلى طرفه الضيق لقوله صلى الله عليه وآله : " لا تبدؤوا اليهود والنصارى
بالسلام ، فإذا لقيتم أحدهم في
طريق فاضطروه إلى أضيقه " ( 4 ) .
وليكن التضييق عليهم بحيث لا يقعون في وهدة ، ولا يصدمون جدارا . ولو
خلت الطريق من مرور المسلمين فلا بأس بسلوكهم حيث شاؤوا .
قوله : " لا يجوز استئناف البيع والكنائس في بلاد الاسلام " .
ظاهر كلامهم في هذا المقام أن البيع والكنائس لليهود والنصارى ، لاشتراكهم
في المنع من إحداث المعابد . ولكن قال في الصحاح ( 5 ) : إن كل واحدة من البيعة
هامش
( 1 ) كذا في " ه " وفي سائر النسخ الخطية " خاصة " بدل " أيضا " .
( 2 ) الكافي 2 : 650 ح 7 و 8 ، الوسائل 8 : 456 ب " 53 " من أبواب أحكام العشرة ح 1 .
( 3 ) الكافي 2 : 649 ح 5 ، الوسائل 8 : 453 ب " 49 " من أبواب أحكام العشرة ح 7 .
( 4 ) صحيح مسلم 4 : 1707 ح 13 ، مسند أحمد 2 : 266 .
( 5 ) الصحاح 3 : 972 مادة " كنس " و 1189 مادة " بيع " .