تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
كانوا على عهدهم ، وفعل بهم ما يقتضيه جنايتهم من حد أو تعزير . ولو سبوا النبي صلى الله عليه وآله قتل الساب . ولو بما دونه عزروا إذا لم يكن شرط عليهم الكف . الرابع : أن لا يتظاهروا بالمناكير ، كشرب الخمر ، والزنا ، وأكل لحم الخنزير ، ونكاح المحرمات . ولو تظاهروا بذلك نقض العهد وقيل : لا ينقض ، بل يفعل معهم ما يوجبه شرع الاسلام ، من حد أو تعزير . الخامس : أن لا يحدثوا كنيسة ، ولا يضربوا ناقوسا ، ولا يطيلوا بناء ، ويعزرون لو خالفوا . ولو كان تركه مشترطا في العهد انتقض . السادس : أن يجري عليهم أحكام المسلمين . وها هنا مسائل : الأولى : إذا خرقوا الذمة في دار الاسلام ، وكان للإمام ردهم إلى
شرح
وبمخالفته ينقض العهد وإن لم يشترط فيه . وأما باقي الشرائط فإنما ينتقض العهد بمخالفتها مع شرطها في متن العقد ، وإلا فلا . قوله : " ولو سبوا النبي صلى الله عليه وآله قتل الساب " . وكذا القول في سب باقي الأنبياء والملائكة ، ومثله الإمام عندنا . ويجوز قتله لكل سامع مع الأمن ، ولا يتوقف على إذن الإمام أو نائبه وإن أمكن وينتقض عهده . قوله : " ولو تظاهروا بذلك نقض العهد ، وقيل : لا ينقض " . الأقوى أنه لا ينقض إلا مع شرطه في العقد ، والاخلال به . وللشيخ ( 1 ) قول بعدم النقض به وإن شرط عليهم ، لأنه لا ضرر فيه على المسلمين . وهو ضعيف . ومثله القول في الشرط الخامس . والتفصيل فيها بالشرط وعدمه أقوى .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 44 .