كانوا على عهدهم ، وفعل بهم ما يقتضيه جنايتهم من حد أو تعزير . ولو
سبوا النبي صلى الله عليه وآله قتل الساب . ولو بما دونه عزروا
إذا لم يكن شرط عليهم الكف .
الرابع : أن لا يتظاهروا بالمناكير ، كشرب الخمر ، والزنا ، وأكل لحم
الخنزير ، ونكاح المحرمات . ولو تظاهروا بذلك نقض العهد وقيل : لا
ينقض ، بل يفعل معهم ما يوجبه شرع الاسلام ، من حد أو تعزير .
الخامس : أن لا يحدثوا كنيسة ، ولا يضربوا ناقوسا ، ولا يطيلوا
بناء ، ويعزرون لو خالفوا . ولو كان تركه مشترطا في العهد انتقض .
السادس : أن يجري عليهم أحكام المسلمين .
وها هنا مسائل :
الأولى : إذا خرقوا الذمة في دار الاسلام ، وكان للإمام ردهم إلى
شرح
وبمخالفته ينقض العهد وإن لم يشترط فيه . وأما باقي الشرائط فإنما ينتقض العهد
بمخالفتها مع شرطها في متن العقد ، وإلا فلا .
قوله : " ولو سبوا النبي صلى الله عليه وآله قتل الساب " .
وكذا القول في سب باقي الأنبياء والملائكة ، ومثله الإمام عندنا . ويجوز قتله
لكل سامع مع الأمن ، ولا يتوقف على إذن الإمام أو نائبه وإن أمكن وينتقض
عهده .
قوله : " ولو تظاهروا بذلك نقض العهد ، وقيل : لا ينقض " .
الأقوى أنه لا ينقض إلا مع شرطه في العقد ، والاخلال به . وللشيخ ( 1 ) قول
بعدم النقض به وإن شرط عليهم ، لأنه لا ضرر فيه على المسلمين . وهو ضعيف .
ومثله القول في الشرط الخامس . والتفصيل فيها بالشرط وعدمه أقوى .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 44 .