مأمنهم ، وهل له قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ قيل : نعم ، وفيه تردد .
الثانية : إذا أسلم بعد خرق الذمة قبل الحكم فيه ، سقط الجميع ،
عدا القود والحد ، واستعادة ما أخذ . ولو أسلم بعد الاسترقاق أو المفاداة ،
لم يرتفع ذلك عنه .
الثالثة : إذا مات الإمام ، وقد ضرب لما قرره من الجزية أمدا معينا ،
أو اشتراط الدوام ، وجب على القائم مقامه بعده إمضاء ذلك .
وإن أطلق الأول ، كان للثاني تغييره بحسب ما يراه صلاحا .
ويكره أن يبدأ المسلم الذمي بالسلام .
شرح
قوله : " وهل له قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ قيل : نعم ، وفيه
تردد " .
ينشأ من أنهم دخلوا دار الاسلام بأمان ، فوجب ردهم إلى مأمنهم ، ومن فساد
الأمان من قتلهم ، فلم يبق لهم أمان ولا شبهة أمان ، فيتخير الإمام فيهم بين القتل
والاسترقاق ، والمن والفداء . وهذا هو الأقوى .
قوله : " ويكره أن يبدأ الذمي بالسلام " .
هذا هو المشهور . ويظهر من التذكرة ( 1 ) التحريم . والنهي المطلق في الأخبار ( 2 )
يدل عليه . وعلى تقدير بدأة الذمي فليقتصر من جوابه على قوله : " وعليك "
للخبر ( 3 ) . وفي التذكرة " يرد بغير السلام ، بأن يقول : هداك الله أو أنعم الله صباحك
أو أطال الله بقاك . ولو رد بالسلام اقتصر على قوله : وعليك " ( 4 ) . انتهى . ولو أكمل
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 446 .
( 2 ) الكافي 2 : 648 ح 2 ، قرب الإسناد : 62 ، الوسائل 8 : 432 ب " 28 " من أبواب أحكام العشرة
ح 5 و 6 و 7 ، وص 452 ب " 49 " ح 1 و 9 .
( 3 ) الوسائل 8 : 452 ب " 49 " من أبواب أحكام العشرة .
( 4 ) التذكرة 1 : 407 .