تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
مأمنهم ، وهل له قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ قيل : نعم ، وفيه تردد . الثانية : إذا أسلم بعد خرق الذمة قبل الحكم فيه ، سقط الجميع ، عدا القود والحد ، واستعادة ما أخذ . ولو أسلم بعد الاسترقاق أو المفاداة ، لم يرتفع ذلك عنه . الثالثة : إذا مات الإمام ، وقد ضرب لما قرره من الجزية أمدا معينا ، أو اشتراط الدوام ، وجب على القائم مقامه بعده إمضاء ذلك . وإن أطلق الأول ، كان للثاني تغييره بحسب ما يراه صلاحا .
ويكره أن يبدأ المسلم الذمي بالسلام .
شرح
قوله : " وهل له قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ قيل : نعم ، وفيه تردد " . ينشأ من أنهم دخلوا دار الاسلام بأمان ، فوجب ردهم إلى مأمنهم ، ومن فساد الأمان من قتلهم ، فلم يبق لهم أمان ولا شبهة أمان ، فيتخير الإمام فيهم بين القتل والاسترقاق ، والمن والفداء . وهذا هو الأقوى . قوله : " ويكره أن يبدأ الذمي بالسلام " . هذا هو المشهور . ويظهر من التذكرة ( 1 ) التحريم . والنهي المطلق في الأخبار ( 2 ) يدل عليه . وعلى تقدير بدأة الذمي فليقتصر من جوابه على قوله : " وعليك " للخبر ( 3 ) . وفي التذكرة " يرد بغير السلام ، بأن يقول : هداك الله أو أنعم الله صباحك أو أطال الله بقاك . ولو رد بالسلام اقتصر على قوله : وعليك " ( 4 ) . انتهى . ولو أكمل
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 446 . ( 2 ) الكافي 2 : 648 ح 2 ، قرب الإسناد : 62 ، الوسائل 8 : 432 ب " 28 " من أبواب أحكام العشرة ح 5 و 6 و 7 ، وص 452 ب " 49 " ح 1 و 9 . ( 3 ) الوسائل 8 : 452 ب " 49 " من أبواب أحكام العشرة . ( 4 ) التذكرة 1 : 407 .