تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ويقر ما ابتاعه من مسلم على علوه كيف كان . ولو انهدم ، لم يجز أن يعلو به على المسلم ، ويقتصر على المساواة فما دون .
وأما المساجد فلا يجوز أن يدخل المسجد الحرام إجماعا ، ولا غيره من المساجد عندنا . ولو أذن لهم لم يصح الإذن ، لا استيطانا ، ولا اجتيازا ، ولا امتيارا . ولا يجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور ، وقيل : المراد به
شرح
قوله : " ولو انهدم لم يجز أن يعلو به على المسلم ، ويقتصر على المساواة " . بناء على جواز المساواة ابتداء . والأجود المنع ، فيقتصر على الأدون . قوله : " ولا غيره من المساجد عندنا ولو أذن لهم لم يصح " . " إذن " على البناء للمجهول . والمراد بالآذن المسلم ، أي لا يجوز دخول الذمي المسجد بإجماع الإمامية ، وإن أذن له المسلم في الدخول . ونبه به على خلاف أكثر العامة ، حيث جوزوا دخوله بإذن المسلم . قوله : " ولا امتيارا " . هو افتعال من الميرة ، وهو الطعام أو جلبه . قوله : " ولا يجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور " . نسبه إلى الشهرة ، لعدم الظفر بنص فيه من طرقنا . لكن ادعى في التذكرة ( 1 ) عليه الاجماع ، فالعمل به متعين . والقول بتحريم مطلق الحجاز أقوى ، عملا بدلالة العرف واللغة ، فيدخل فيه البلدان مع الطائف وما بينهما ، وإنما سمي حجازا لحجزه بين نجد وتهامة ( 2 ) - بكسر التاء - بلد وراء مكة . وقد يطلق ( 3 ) على مكة تهامة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 445 . ( 2 ) راجع معجم البلدان 2 : 63 و 218 ( 3 ) في " ه‍ " وقيل يطلق . ( 4 ) راجع لسان العرب 12 : 72 .