تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ولو مات بعد الحول ، لم تسقط ، وأخذ من تركته ، كالدين .
الثالث : في شرائط الذمة ، وهي ستة : الأول : قبول الجزية . الثاني : أن لا يفعلوا ما ينافي الأمان ، مثل العزم على حرب المسلمين ، أو إمداد المشركين . ويخرجون عن الذمة بمخالفة هذين الشرطين . الثالث : أن لا يؤذوا المسلمين ، كالزنا بنسائهم واللواط بصبيانهم ، والسرقة لأموالهم ، وإيواء عين المشركين ، والتجسس لهم . فإن فعلوا شيئا من ذلك وكان تركه مشترطا في الهدنة ، كان نقضا . وإن لم يكن مشترطا ،
شرح
قبل الحول ما لو كان قبل ( 1 ) دفع قسط ما مضى من المدة قبل الاسلام ، فإن الوجه حينئذ عدم رده عليه ، كما لو دفعها بعد الحول وقبل الاسلام . واختاره في التذكرة ( 2 ) ، مع احتمال رده ، بناء على سقوطه ، كما يسقط المتخلف . والفرق تحقق الصغار للمسلم في الثاني دون الأول . قوله : " ويخرجون عن الذمة بمخالفة هذين الشرطين " . لا فرق في ذلك بين أن يشترط عليهم في العقد أو لا . وفي حكمها الشرط السادس ، وهو التزامهم أحكام الاسلام ، لأن الصغار لا يتحقق بدونه ، على المختار من تفسيره ، فكان ذكره هنا أولى . واعلم أن الشرط الأول والأخير لا بد من ذكرهما في عقد الذمة لفظا . ولا يجوز الاخلال بهما ولا بأحدهما ، ولا يعتد بعقد الذمة من دونهما . وأما الشرط الثاني فإطلاق العقد يقتضيه ، ولا يجب التعرض لذكره ،
هامش
( 1 ) كذا في ما لدينا من النسخ الخطية ونسخة " ج " ناقصة . إلا أن في " ن " بدل " قبل " " قد " ولكن شطب عليه وكتب في الهامش " قبل " والظاهر أن " قد " هو الصحيح . فتأمل . ( 2 ) التذكرة 1 : 442 .