ولو مات بعد الحول ، لم تسقط ، وأخذ من تركته ، كالدين .
الثالث : في شرائط الذمة ، وهي ستة :
الأول : قبول الجزية .
الثاني : أن لا يفعلوا ما ينافي الأمان ، مثل العزم على حرب
المسلمين ، أو إمداد المشركين . ويخرجون عن الذمة بمخالفة هذين
الشرطين .
الثالث : أن لا يؤذوا المسلمين ، كالزنا بنسائهم واللواط بصبيانهم ،
والسرقة لأموالهم ، وإيواء عين المشركين ، والتجسس لهم . فإن فعلوا شيئا
من ذلك وكان تركه مشترطا في الهدنة ، كان نقضا . وإن لم يكن مشترطا ،
شرح
قبل الحول ما لو كان قبل ( 1 ) دفع قسط ما مضى من المدة قبل الاسلام ، فإن الوجه
حينئذ عدم رده عليه ، كما لو دفعها بعد الحول وقبل الاسلام . واختاره في التذكرة ( 2 ) ،
مع احتمال رده ، بناء على سقوطه ، كما يسقط المتخلف . والفرق تحقق الصغار
للمسلم في الثاني دون الأول .
قوله : " ويخرجون عن الذمة بمخالفة هذين الشرطين " .
لا فرق في ذلك بين أن يشترط عليهم في العقد أو لا . وفي حكمها الشرط
السادس ، وهو التزامهم أحكام الاسلام ، لأن الصغار لا يتحقق بدونه ، على المختار
من تفسيره ، فكان ذكره هنا أولى .
واعلم أن الشرط الأول والأخير لا بد من ذكرهما في عقد الذمة لفظا . ولا يجوز
الاخلال بهما ولا بأحدهما ، ولا يعتد بعقد الذمة من دونهما .
وأما الشرط الثاني فإطلاق العقد يقتضيه ، ولا يجب التعرض لذكره ،
هامش
( 1 ) كذا في ما لدينا من النسخ الخطية ونسخة " ج " ناقصة . إلا أن في " ن " بدل " قبل " " قد " ولكن شطب
عليه وكتب في الهامش " قبل " والظاهر أن " قد " هو الصحيح . فتأمل .
( 2 ) التذكرة 1 : 442 .