ويجوز أن يشترط عليهم ، مضافا إلى الجزية ، ضيافة مارة العساكر ،
ويحتاج أن تكون الضيافة معلومة .
ولو اقتصر على الشرط ، وجب أن يكون زائدا عن أقل مراتب
الجزية .
شرح
السلام ( 1 ) ، وهو الأولى .
قوله : " ويجوز أن يشرط عليهم مضافا إلى الجزية ، ضيافة مارة
العساكر ، ويحتاج أن تكون الضيافة معلومة " .
بأن يقدر القوت والأدم وعلف الدواب ، وجنس كل واحد منها ، ووصفه بما
يرفع الجهالة ، وعدد أيام الضيافة ، كما فعله النبي صلى الله عليه وآله مع
نصارى نجران وغيرهم ( 2 ) . وكما يجوز اشتراط ضيافة مارة العساكر ، يجوز اشتراط
ضيافة مطلق المارة من المسلمين ، بل هذا هو المشهور في الأخبار ( 3 ) والفتاوى ، وهو
الذي شرطه النبي صلى الله عليه وآله .
قوله : " لو اقتصر على الشرط وجب أن يكون زائدا على أقل مراتب
الجزية " .
أي اقتصر على شرطه الضيافة ، من غير أن يصرح بكونها مضافة إلى الجزية ،
كما صرح به في القسم الأول ، فإن الاطلاق أيضا يقتضي المغايرة . ويجب كونها زائدة
على أقل ما يمكن فرضه جزية ، كدينار مثلا ، فإنه أقل ما يوضع على الفقير ، بناء على
ما ورد في بعض الأخبار ( 4 ) من التقدير . وعلى القول بعدمه تكون الضيافة زائدة على
أقل ما تقتضي المصلحة وضعه عليهم من الجزية . ولا يقتضي الاطلاق كون الضيافة
من نفس الجزية ، للتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله فإنه شرط الضيافة زيادة
هامش
( 1 ) الظاهران مراده ما رواه في الكافي 3 : 566 ذيل ح 1 ، الفقيه 2 : 27 ذيل حديث 98 ، الوسائل 11
: 114 ب " 68 " من أبواب جهاد العدو ح 2 . وراجع أيضا ح 2 في الكافي والتهذيب 4 : 118
ح 338 ، وح 3 في الوسائل .
( 2 ) سنن البيهقي 9 : 195 ، 196 .
( 3 ) سنن البيهقي 9 : 195 ، 196 .
( 4 ) سنن البيهقي 9 : 193 .