تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ويجوز أن يشترط عليهم ، مضافا إلى الجزية ، ضيافة مارة العساكر ، ويحتاج أن تكون الضيافة معلومة . ولو اقتصر على الشرط ، وجب أن يكون زائدا عن أقل مراتب الجزية .
شرح
السلام ( 1 ) ، وهو الأولى . قوله : " ويجوز أن يشرط عليهم مضافا إلى الجزية ، ضيافة مارة العساكر ، ويحتاج أن تكون الضيافة معلومة " . بأن يقدر القوت والأدم وعلف الدواب ، وجنس كل واحد منها ، ووصفه بما يرفع الجهالة ، وعدد أيام الضيافة ، كما فعله النبي صلى الله عليه وآله مع نصارى نجران وغيرهم ( 2 ) . وكما يجوز اشتراط ضيافة مارة العساكر ، يجوز اشتراط ضيافة مطلق المارة من المسلمين ، بل هذا هو المشهور في الأخبار ( 3 ) والفتاوى ، وهو الذي شرطه النبي صلى الله عليه وآله . قوله : " لو اقتصر على الشرط وجب أن يكون زائدا على أقل مراتب الجزية " . أي اقتصر على شرطه الضيافة ، من غير أن يصرح بكونها مضافة إلى الجزية ، كما صرح به في القسم الأول ، فإن الاطلاق أيضا يقتضي المغايرة . ويجب كونها زائدة على أقل ما يمكن فرضه جزية ، كدينار مثلا ، فإنه أقل ما يوضع على الفقير ، بناء على ما ورد في بعض الأخبار ( 4 ) من التقدير . وعلى القول بعدمه تكون الضيافة زائدة على أقل ما تقتضي المصلحة وضعه عليهم من الجزية . ولا يقتضي الاطلاق كون الضيافة من نفس الجزية ، للتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله فإنه شرط الضيافة زيادة
هامش
( 1 ) الظاهران مراده ما رواه في الكافي 3 : 566 ذيل ح 1 ، الفقيه 2 : 27 ذيل حديث 98 ، الوسائل 11 : 114 ب " 68 " من أبواب جهاد العدو ح 2 . وراجع أيضا ح 2 في الكافي والتهذيب 4 : 118 ح 338 ، وح 3 في الوسائل . ( 2 ) سنن البيهقي 9 : 195 ، 196 . ( 3 ) سنن البيهقي 9 : 195 ، 196 . ( 4 ) سنن البيهقي 9 : 193 .