وهل تسقط عن الهم ؟ قيل : نعم ، وهو المروي ، وقيل : لا . وقيل :
تسقط عن المملوك .
وتؤخذ ممن عدا هؤلاء ، ولو كانوا رهبانا أو مقعدين . وتجب على
الفقير ، وينظر بها حتى يوسر . ولو ضرب عليهم جزية ، فاشترطوها على
النساء ، لم يصح الصلح . ولو قتل الرجال قبل عقد الجزية ، فسأل النساء
إقرار هن ببذل الجزية ، قيل : يصح ، وقيل : لا ، وهو الأصح .
ولو كان بعد عقد الجزية ، كان الاستصحاب حسنا .
شرح
قوله : " وهل تسقط عن الهم ؟ قيل : نعم وهو المروي ، وقيل : لا " .
الرواية بالسقوط ضعيفة ( 1 ) ، ومثله الأعمى والراهب . وفصل بعضهم ( 2 ) بأنه
إن كان ذا رأي وقتال أخذت منه ، وإلا فلا . والأقوى الوجوب مطلقا للعموم .
قوله : وقيل تسقط عن المملوك " .
هذا هو الأجود ، بناء على أنه لا يقدر على شئ . وروي أنها تؤخذ منه ( 3 ) .
قوله : " ولو قتل الرجال قبل عقد الجزية - إلى قوله - وهو الأصلح " .
ما اختاره المصنف هو الأقوى ، لأن النساء لا جزية عليهن . نعم لو كن في
حصن ، ولم يمكن فتحه جاز عقد الأمان لهن ، كما لو طلبن ذلك من دار الحرب .
ولا جزية في الموضعين .
قوله : " ولو كان بعد عقد الجزية ، كان الاستصحاب حسنا " .
المراد بالاستصحاب هنا استصحاب العقد الذي وقع مع الرجال ، واثبات
الجزية على النساء . وما حسنه المصنف غير واضح ، فإنه كان يمتنع اقرارهن بالجزية
ابتداء ، فكذا استدامة للعقد السابق ، فالمنع في الموضعين أقوى .
هامش
( 1 ) المحاسن : 327 ح 81 ، الكافي 5 : 28 ح 6 ، علل الشرائع : 376 ب " 104 " ح 1 ، الفقيه 2 : 28
ح 102 ، الوسائل 11 : 47 ب " 18 " من أبواب جهاد العدو ح 1 .
( 2 ) راجع المختلف : 335 ، القواعد 1 : 103 .
( 3 ) الفقيه 2 : 29 ح 106 ، الوسائل 11 : 97 ب " 49 " من أبواب جهاد العدو ح 6 .