تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وهل تسقط عن الهم ؟ قيل : نعم ، وهو المروي ، وقيل : لا . وقيل : تسقط عن المملوك .
وتؤخذ ممن عدا هؤلاء ، ولو كانوا رهبانا أو مقعدين . وتجب على الفقير ، وينظر بها حتى يوسر . ولو ضرب عليهم جزية ، فاشترطوها على النساء ، لم يصح الصلح . ولو قتل الرجال قبل عقد الجزية ، فسأل النساء إقرار هن ببذل الجزية ، قيل : يصح ، وقيل : لا ، وهو الأصح . ولو كان بعد عقد الجزية ، كان الاستصحاب حسنا .
شرح
قوله : " وهل تسقط عن الهم ؟ قيل : نعم وهو المروي ، وقيل : لا " . الرواية بالسقوط ضعيفة ( 1 ) ، ومثله الأعمى والراهب . وفصل بعضهم ( 2 ) بأنه إن كان ذا رأي وقتال أخذت منه ، وإلا فلا . والأقوى الوجوب مطلقا للعموم . قوله : وقيل تسقط عن المملوك " . هذا هو الأجود ، بناء على أنه لا يقدر على شئ . وروي أنها تؤخذ منه ( 3 ) . قوله : " ولو قتل الرجال قبل عقد الجزية - إلى قوله - وهو الأصلح " . ما اختاره المصنف هو الأقوى ، لأن النساء لا جزية عليهن . نعم لو كن في حصن ، ولم يمكن فتحه جاز عقد الأمان لهن ، كما لو طلبن ذلك من دار الحرب . ولا جزية في الموضعين . قوله : " ولو كان بعد عقد الجزية ، كان الاستصحاب حسنا " . المراد بالاستصحاب هنا استصحاب العقد الذي وقع مع الرجال ، واثبات الجزية على النساء . وما حسنه المصنف غير واضح ، فإنه كان يمتنع اقرارهن بالجزية ابتداء ، فكذا استدامة للعقد السابق ، فالمنع في الموضعين أقوى .
هامش
( 1 ) المحاسن : 327 ح 81 ، الكافي 5 : 28 ح 6 ، علل الشرائع : 376 ب " 104 " ح 1 ، الفقيه 2 : 28 ح 102 ، الوسائل 11 : 47 ب " 18 " من أبواب جهاد العدو ح 1 . ( 2 ) راجع المختلف : 335 ، القواعد 1 : 103 . ( 3 ) الفقيه 2 : 29 ح 106 ، الوسائل 11 : 97 ب " 49 " من أبواب جهاد العدو ح 6 .