تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ولو أعتق العبد الذمي ، منع من الإقامة في دار الاسلام ، إلا بقبول الجزية . والمجنون المطبق ، لا جزية عليه ، فإن كان يفيق وقتا ، قيل : يعمل بالأغلب . ولو أفاق حولا وجبت عليه ولو جن بعد ذلك . وكل من بلغ من صبيانهم يؤمر بالاسلام ، أو بذل الجزية . فإن امتنع صار حربيا .
الثاني : في كمية الجزية . ولا حد لها ، بل تقديرها إلى الإمام بحسب الأصلح . وما قرره علي ( عليه السلام ) محمول على اقتضاء المصلحة في تلك الحال .
شرح
وقال شارح الترددات : إن معنى الاستصحاب استدامة الأمان للنساء ، من غير ضرب جزية عليهن ، حيث قد ثبت لهن الأمان مع الرجال ضمنا ، فيستصحب الوفاء ( 1 ) . وهذا التوجيه غريب ، فإن السياق إنما هو في بذل الجزية ، لا في الأمان خاصة . قوله : " فإن كان يفيق وقتا ، قيل : يعمل بالأغلب " . الأقوى أن المجنون لا جزية عليه مطلقا ، إلا أن تتحقق له إفاقة سنة متوالية ، لاطلاق النص ( 2 ) . قوله : " وما قرره علي - عليه السلام - محمول على اقتضاء المصلحة " . هذا جواب عن حجة بعض الأصحاب ( 3 ) ، حيث حكم بأنها مقدرة بما قدره علي عليه السلام وهو على الفقير اثني عشر درهما ، وعلى المتوسط أربعة وعشرون ، وعلى الغني ثمانية وأربعون في كل سنة ( 4 ) . وتقرير الجواب أن ذلك محمول على اقتضاء المصلحة في ذلك الوقت هذا التقدير ، فلا يجب العمل به لو اقتضت المصلحة
هامش
( 1 ) إيضاح ترددات الشرائع : 258 . ( 2 ) الكافي 3 : 567 ح 3 ، الفقيه 2 : 28 ح 101 ، التهذيب 4 : 114 ح 334 ، الوسائل 11 : 100 ب " 51 " من أبواب جهاد العدو . ( 3 ) راجع المنتهى 2 : 965 . ( 4 ) المقنعة : 272 ، الوسائل 11 : 116 ب " 68 " من أبواب جهاد العدو ح 8 .