تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
والجيش يشارك السرية في غنيمتها إذا صدرت عنه . وكذا لو خرج منه سريتان . أما لو خرج جيشان من البلد إلى جهتين ، لم يشرك أحدهما الآخر . وكذا لو خرجت السرية من جملة عسكر البلد ، لم يشركها العسكر ، لأنه ليس بمجاهد . ويكره تأخير قسمة الغنيمة في دار الحرب ، إلا لعذر .
شرح
لا اشكال في عدم اعتباره عند دخول المعركة ، وإنما الكلام في اشتراط كونه على الوصف عند الحيازة ، أو يعتبر كونه كذلك عند القسمة ، لأنه محل اعتبار الفارس والراجل ليدفع إليهما حقهما ، فالذي اختاره المصنف وأكثر الجماعة الأول ، وهو واضح على القول بأنه يملك بها ، فلا يتحقق الملك إلا بذلك . وينبه على اعتبار الثاني استحقاق المولود ، والمدد اللاحق بعد الغنيمة وقبل القسمة . واختاره المحقق الشيخ علي ( 1 ) ولا بأس به . وقد اختلف نسخ القواعد في هذه المسألة ، ففي بعضها اعتبار الحيازة لا القسمة كما هنا ، وفي بعضها اعتبارها إلى القسمة ، فلا بد من وجوده فارسا في الحال بأسرها من الحيازة إلى القسمة وفي بعضها اعتبار الحيازة أو القسمة ، وظاهر الاكتفاء بأحدهما . ويحتمل أن يكون موضع تردد ، واختيار " أو " لينبه على القولين المتقدمين الدالين على أن وقت الملك هل هو الحيازة أو القسمة ؟ . قوله : " والجيش يشارك السرية في غنيمتها إذا صدرت عنه " . وكذا تشاركه السرية في غنيمته ، وهو موضع وفاق ، فلا وجه لتركه . وكذا لو تعددت السرايا الصادرة من جيش واحد ، فإن كلا منها يشارك الآخر . ومثله الرسول المنفذ من الجيش لمصلحة ، والدليل ، والطليع ، والجاسوس ، ونحوهم . قوله : " ويكره تأخير قسمة الغنيمة . . . الخ " . لا اشكال في جواز القسمة حيث شاء ، وإنما الخلاف في الأولوية ، فالمشهور
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 3 : 417 .