والجيش يشارك السرية في غنيمتها إذا صدرت عنه . وكذا لو خرج
منه سريتان . أما لو خرج جيشان من البلد إلى جهتين ، لم يشرك أحدهما
الآخر . وكذا لو خرجت السرية من جملة عسكر البلد ، لم يشركها العسكر ،
لأنه ليس بمجاهد .
ويكره تأخير قسمة الغنيمة في دار الحرب ، إلا لعذر .
شرح
لا اشكال في عدم اعتباره عند دخول المعركة ، وإنما الكلام في اشتراط كونه
على الوصف عند الحيازة ، أو يعتبر كونه كذلك عند القسمة ، لأنه محل اعتبار الفارس
والراجل ليدفع إليهما حقهما ، فالذي اختاره المصنف وأكثر الجماعة الأول ، وهو واضح
على القول بأنه يملك بها ، فلا يتحقق الملك إلا بذلك . وينبه على اعتبار الثاني
استحقاق المولود ، والمدد اللاحق بعد الغنيمة وقبل القسمة . واختاره المحقق الشيخ
علي ( 1 ) ولا بأس به . وقد اختلف نسخ القواعد في هذه المسألة ، ففي بعضها اعتبار
الحيازة لا القسمة كما هنا ، وفي بعضها اعتبارها إلى القسمة ، فلا بد من وجوده فارسا
في الحال بأسرها من الحيازة إلى القسمة وفي بعضها اعتبار الحيازة أو القسمة ،
وظاهر الاكتفاء بأحدهما . ويحتمل أن يكون موضع تردد ، واختيار " أو " لينبه على
القولين المتقدمين الدالين على أن وقت الملك هل هو الحيازة أو القسمة ؟ .
قوله : " والجيش يشارك السرية في غنيمتها إذا صدرت عنه " .
وكذا تشاركه السرية في غنيمته ، وهو موضع وفاق ، فلا وجه لتركه .
وكذا لو تعددت السرايا الصادرة من جيش واحد ، فإن كلا منها يشارك
الآخر . ومثله الرسول المنفذ من الجيش لمصلحة ، والدليل ، والطليع ، والجاسوس ،
ونحوهم .
قوله : " ويكره تأخير قسمة الغنيمة . . . الخ " .
لا اشكال في جواز القسمة حيث شاء ، وإنما الخلاف في الأولوية ، فالمشهور
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 3 : 417 .