تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الثالث : في قسمة الغنيمة . يجب أن يبدأ بما شرطه الإمام ، كالجعائل والسلب ، إذا شرط للقائل ، ولو لم يشرط لم يختص به . ثم بما يحتاج إليه من النفقة مدة بقائها حتى تقسم ، كأجرة الحافظ والراعي والناقل ، وبما يرضخه للنساء والعبيد والكفار ، إن قاتلوا بإذن الإمام ، فإنه لا سهم للثلاثة . ثم يخرج الخمس ، وقيل : بل يخرج الخمس مقدما ، عملا بالآية ، والأول أشبه . ثم تقسم أربعة أخماس بين المقاتلة ، ومن حضر القتال ولو
شرح
قوله : " كالجعائل والسلب " . السلب - بفتح اللام - المال المتصل بالمقتول ، كالثياب ، والعمامة ، والقلنسوة ، والدرع ، والمغفر ، والبيضة ، والجوشن ، والسلاح ، والدابة المركوبة ، والجنيب الذي يستعين به ، ونحوها . وفي اشتراط كونه مع ذلك محتاجا إليه في القتال نظر ، وعدم الاشتراط لا يخلو من قوة ، وهو اختيار الشيخ ( 1 ) . وتظهر الفائدة في مثل الهميان الذي للنفقة ، والمنطقة ، والطوق المتخذ للزينة . قوله : " وبما يرضخه للنساء " . الرضخ العطاء الذي ليس بالكثير . والمراد هنا العطاء الذي لا يبلغ سهم الفارس ، إن كان المرضخ له فارسا ، ولا الراجل إن كان راجلا والخنثى المشكل في حكم المرأة ، لعدم العلم بالذكورة التي هي شرط وجوب الجهاد . وقيل : له نصف سهم ونصف رضخ كالميراث . قوله : " وقيل : بل يخرج الخمس مقدما عملا بالآية ، والأول أشبه " . تقديم السلب والجعائل على الخمس متجه ، لخروجها عن اسم الغنيمة التي أوجب الله تعالى فيها الخمس بالآية ( 2 ) . وأما تقديم الرضخ عليه فغير واضح ، لأن
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 67 . ( 2 ) الأنفال : 41 .
مسالك الأفهام — صفحة 60 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية