لم يقاتل ، حتى الطفل ولو ولد بعد الحيازة وقبل القسمة . وكذا من اتصل
بالمقاتلة من المدد ، ولو بعد الحيازة وقبل القسمة .
ثم يعطى الراجل سهما ، والفارس سهمين ، وقيل : ثلاثة ، والأول
أظهر .
شرح
الرضخ في الحقيقية نوع من قسمة الغنيمة ، غايته أنه ناقص عن السهام ، وذلك غير
مانع ، كما أن نقص سهم الراجل عن سهم الفارس غير مؤثر في تقديم الخمس عليه .
وإطلاق اسم الغنيمة على المال المدفوع رضخا واضح ، فوجوب الخمس فيه قوي .
وفي المختلف ( 1 ) قدم الخمس على الجميع ، إن لم يشترط الإمام لأرباب الحقوق
حقوقهم من غير خمس ، والأوسط أوسط .
قوله : " حتى الطفل ولو ولد بعد الحيازة قبل القسمة " .
الطفل - لغة ( 2 ) - المولود ، وهو يشمل الذكر والأنثى . لكن المراد هنا الذكر
بقرينة المقام ، لما تقدم من أن الأنثى لا سهم لها . وإطلاق الفتاوى يقتضي عدم
الفرق بين كونه من أولاد المقاتلة وغيرهم ، وبين حضور أبويه أو أحدهما وعدمه .
قوله : " وكذا من اتصل بالمقاتلة من المدد " .
أي لحقوا بهم ليقاتلوا معهم ، لا بمجرد المشاركة أو غيرها من الأغراض ، كما
لو كان تاجرا أو بيطارا . نعم لو قصدوا الجهاد والصنعة معا استحقوا . ولو اشتبه
الحال ، قال الشيخ ( 3 ) : يسهم لهم ، لأنهم حضروا ، والسهم يستحق بالحضور إلا مع
علم عدمه . وهو حسن .
قوله : " وللفارس سهمين ، وقيل : ثلاثة ، والأول أظهر " .
المشهور الأول ، وعليه العمل ، وإن كان في المستند ( 4 ) - من جهة النقل -
ضعف .
هامش
( 1 ) المختلف : 328 .
( 2 ) الصحاح 5 : 1751 .
( 3 ) المبسوط 2 : 72 .
( 4 ) انظر الوسائل 11 : 78 ب " 38 " من أبواب جهاد العدو ح 1 .