تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
لم يقاتل ، حتى الطفل ولو ولد بعد الحيازة وقبل القسمة . وكذا من اتصل بالمقاتلة من المدد ، ولو بعد الحيازة وقبل القسمة . ثم يعطى الراجل سهما ، والفارس سهمين ، وقيل : ثلاثة ، والأول أظهر .
شرح
الرضخ في الحقيقية نوع من قسمة الغنيمة ، غايته أنه ناقص عن السهام ، وذلك غير مانع ، كما أن نقص سهم الراجل عن سهم الفارس غير مؤثر في تقديم الخمس عليه . وإطلاق اسم الغنيمة على المال المدفوع رضخا واضح ، فوجوب الخمس فيه قوي . وفي المختلف ( 1 ) قدم الخمس على الجميع ، إن لم يشترط الإمام لأرباب الحقوق حقوقهم من غير خمس ، والأوسط أوسط . قوله : " حتى الطفل ولو ولد بعد الحيازة قبل القسمة " . الطفل - لغة ( 2 ) - المولود ، وهو يشمل الذكر والأنثى . لكن المراد هنا الذكر بقرينة المقام ، لما تقدم من أن الأنثى لا سهم لها . وإطلاق الفتاوى يقتضي عدم الفرق بين كونه من أولاد المقاتلة وغيرهم ، وبين حضور أبويه أو أحدهما وعدمه . قوله : " وكذا من اتصل بالمقاتلة من المدد " . أي لحقوا بهم ليقاتلوا معهم ، لا بمجرد المشاركة أو غيرها من الأغراض ، كما لو كان تاجرا أو بيطارا . نعم لو قصدوا الجهاد والصنعة معا استحقوا . ولو اشتبه الحال ، قال الشيخ ( 3 ) : يسهم لهم ، لأنهم حضروا ، والسهم يستحق بالحضور إلا مع علم عدمه . وهو حسن . قوله : " وللفارس سهمين ، وقيل : ثلاثة ، والأول أظهر " . المشهور الأول ، وعليه العمل ، وإن كان في المستند ( 4 ) - من جهة النقل - ضعف .
هامش
( 1 ) المختلف : 328 . ( 2 ) الصحاح 5 : 1751 . ( 3 ) المبسوط 2 : 72 . ( 4 ) انظر الوسائل 11 : 78 ب " 38 " من أبواب جهاد العدو ح 1 .