ومن كان له فرسان فصاعدا ، أسهم لفرسين دون ما زاد . وكذا
الحكم لو قاتلوا في السفن وإن استغنوا عن الخيل . ولا يسهم للإبل
والبغال والحمير ، وإنما يسهم للخيل وإن لم تكن عرابا . ولا يسهم من الخيل
للقحم ، والرازح ، والضرع ، لعدم الانتفاع بها في الحرب ، وقيل : يسهم
مراعاة للاسم . وهو حسن .
ولا يسهم للمغصوب إذا كان صاحبه غائبا . ولو كان صاحبه
حاضرا ، كان لصاحبه سهمه .
ويسهم للمستأجر والمستعار . ويكون السهم للمقاتل . والاعتبار
بكونه فارسا ، عند حيازة الغنيمة ، لا بدخوله المعركة .
شرح
قوله : " ولا يسهم من الخيل القحم والرازح . . . الخ " .
القحم - بفتح القاف وسكون الحاء - الكبير الهرم . والرازح - بالراء المهملة ،
ثم الزاي بعد الألف ، ثم الحاء المهملة - قال الجوهري : هو الهالك هزالا ( 1 ) . والمراد
هنا الضعيف الذي لا يقوى بصاحبه على القتال . والضرع - بفتح الضاد المعجمة
والراء - هو الصغير الذي لا يركب ، كذا فسره والفقهاء ، وفي الصحاح " الضرع -
بالتحريك - الضعيف ، وإن فلانا لضارع الجسم ، أي نحيف ضعيف " ( 2 ) . والقول
بالمنع من الاسهام له لابن الجنيد ( 3 ) ، وتردد العلامة ( 4 ) وجماعة ( 5 ) ، وما اختاره المصنف
لا بأس به .
قوله : " ولو كان صاحبه حاضرا كان لصاحبه سهمه " .
وله مع ذلك الأجرة على الغاصب .
قوله : " والاعتبار بكونه فارسا عند حيازة الغنيمة لا بدخول المعركة " .
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 365 مادة " رزح " .
( 2 ) الصحاح 3 : 1249 مادة " ضرع " .
( 3 ) نقله عنه العلامة في التذكرة 1 : 435 .
( 4 ) المنتهى 2 : 951 .
( 5 ) راجع جامع المقاصد 3 : 416 .