تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ومن كان له فرسان فصاعدا ، أسهم لفرسين دون ما زاد . وكذا الحكم لو قاتلوا في السفن وإن استغنوا عن الخيل . ولا يسهم للإبل والبغال والحمير ، وإنما يسهم للخيل وإن لم تكن عرابا . ولا يسهم من الخيل للقحم ، والرازح ، والضرع ، لعدم الانتفاع بها في الحرب ، وقيل : يسهم مراعاة للاسم . وهو حسن . ولا يسهم للمغصوب إذا كان صاحبه غائبا . ولو كان صاحبه حاضرا ، كان لصاحبه سهمه . ويسهم للمستأجر والمستعار . ويكون السهم للمقاتل . والاعتبار بكونه فارسا ، عند حيازة الغنيمة ، لا بدخوله المعركة .
شرح
قوله : " ولا يسهم من الخيل القحم والرازح . . . الخ " . القحم - بفتح القاف وسكون الحاء - الكبير الهرم . والرازح - بالراء المهملة ، ثم الزاي بعد الألف ، ثم الحاء المهملة - قال الجوهري : هو الهالك هزالا ( 1 ) . والمراد هنا الضعيف الذي لا يقوى بصاحبه على القتال . والضرع - بفتح الضاد المعجمة والراء - هو الصغير الذي لا يركب ، كذا فسره والفقهاء ، وفي الصحاح " الضرع - بالتحريك - الضعيف ، وإن فلانا لضارع الجسم ، أي نحيف ضعيف " ( 2 ) . والقول بالمنع من الاسهام له لابن الجنيد ( 3 ) ، وتردد العلامة ( 4 ) وجماعة ( 5 ) ، وما اختاره المصنف لا بأس به . قوله : " ولو كان صاحبه حاضرا كان لصاحبه سهمه " . وله مع ذلك الأجرة على الغاصب . قوله : " والاعتبار بكونه فارسا عند حيازة الغنيمة لا بدخول المعركة " .
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 365 مادة " رزح " . ( 2 ) الصحاح 3 : 1249 مادة " ضرع " . ( 3 ) نقله عنه العلامة في التذكرة 1 : 435 . ( 4 ) المنتهى 2 : 951 . ( 5 ) راجع جامع المقاصد 3 : 416 .