وإن كان لها مالك معروف فعليه طسقها . وإذا استأجر مسلم دارا
من حربي ، ثم فتحت تلك الأرض ، لم تبطل الإجارة وإن ملكها
المسلمون .
شرح
بالخراب إجماعا ، نقله العلامة ( رحمه الله ) في التذكرة ( 1 ) عن جميع أهل العلم . والثانية
- وهي التي ملكت بالاحياء - لا يخلو إما أن يكون مالكها معينا أو غير معين . والثانية
تكون للإمام ( عليه السلام ) من جملة الأنفال ، يملكها المحيي لها في حال الغيبة
أيضا ، فإن تركها حتى خربت زال ملكه عنها ، وجاز لغيره تملكها وهكذا . والأولى -
وهي التي قد خربت ولها مالك معروف - فقد اختلف الأصحاب في حكمها ، فذهب
الشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) إلى أنها تبقى على ملك مالكها ، لكن يجوز إحياؤها لغيره ،
ويبقى أحق بها ، لكن عليه طسقها لمالكها واختاره المصنف . وذهب آخرون إلى
إنها تخرج عن ملك الأول ، ويسوغ إحياؤها لغيره ، ويملكها المحيي . واختاره
العلامة ( 3 ) . وهو أقوى . والأخبار الصحيحة ( 4 ) دالة عليه . وشرط في الدرس ( 5 ) إذن
المالك ، فإن تعذر فالحاكم . فإن تعذر جاز الاحياء بغير إذن . ودليله غير واضح .
وفي المسألة قول آخر ، وهو عدم جواز احيائها مطلقا بدون إذن مالكها ، ولا يملك
بالاحياء ، كالمنتقلة بالشراء وشبهه . واختاره المحقق الشيخ علي ( 6 ) ( رحمه الله ) . وله
شواهد من الأخبار ( 7 ) ، إلا أن الأول أقوى وأصح سندا ، وأوضح دلالة . وباقي
الأقوال مخرجة .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 401 .
( 2 ) النهاية : 420 .
( 3 ) التذكرة 2 : 401 .
( 4 ) الوسائل 17 : 328 ب " 3 " من أبواب احياء الموات ح 1 و 2 .
( 5 ) الدروس : 291 .
( 6 ) رسالة الأرض المندرسة في المجموعة الثانية من رسائل المحقق الكركي : 201 - 202 وحاشيته على
الشرائع : 203 " مخطوط " .
( 7 ) التهذيب 7 : 148 ح 658 ، الوسائل 17 : 329 ب " 3 " من أبواب احياء الموات ح 3 . راجع أيضا
رسالة الأرض المندرسة : 203 .