تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الثاني : ما يصح إقراضه . وهو كل ما يضبط وصفه وقدره ، فيجوز إقراض الذهب والفضة وزنا ، والحنطة والشعير كيلا ووزنا ، والخبز وزنا وعددا ، نظرا إلى المتعارف .
شرح
قوله : " فيجوز اقتراض الذهب والفضة وزنا والحنطة والشعير كيلا ووزنا " . الضابط في المثلي اعتبار ما يعتبر في السلم من الكيل والوزن والعدد ، فيجوز اقتراض المكيل وزنا لأنه أضبط ، والموزون كيلا مع عدم الاختلاف المؤدي إلى الجهالة ، بأن يكون قطعا كبارا يتجافى في المكيال ، ونحو ذلك . وحينئذ فلو اقترض المقدر ( المعتبر ) ( 1 ) غير معتبر لم يفد الملك ، ولم يجز التصرف فيه ، وإن اعتبره بعد ذلك . ولو تصرف فيه قبل الاعتبار ضمنه ، ويخلص منه بالصلح ، كما هو وارد في كل ما يجهل قدره . وسيأتي الخلاف في بعض الموارد التي لا يصح السلم فيها ، لعدم انضباطها بالوصف . قوله : " والخبز وزنا وعددا " . لا شبهة في جواز اقتراض الخبز وزنا ، لانضباطه . وإنما الكلام في العدد ، فعندنا أنه جائز أيضا ، للعادة ، ولرواية الصباح بن سيابة عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . ويظهر من التذكرة ( 3 ) أنه عندنا إجماعي . ويغتفر التفاوت اليسير المتسامح بمثله عادة . ومثله الجوز والبيض . وشرط في الدروس ( 4 ) في جواز اقتراض الخبز عددا عدم علم التفاوت ، وإلا اعتبر وزنا . وينبغي تقييده بتفاوت لا يتسامح به عادة ، لا مطلق التفاوت لتحققه غالبا . والرواية مصرحة بالجواز معه .
هامش
( 1 ) في " ه‍ " فقط . ( 2 ) الفقيه 3 : 116 ح 493 ، الوسائل 13 : 109 ب ( 21 ) من أبواب الدين والقرض ح 1 . ( 3 ) التذكرة 2 : 5 . ( 4 ) الدروس : 376 .