الثاني : ما يصح إقراضه . وهو كل ما يضبط وصفه وقدره ، فيجوز
إقراض الذهب والفضة وزنا ، والحنطة والشعير كيلا ووزنا ، والخبز وزنا
وعددا ، نظرا إلى المتعارف .
شرح
قوله : " فيجوز اقتراض الذهب والفضة وزنا والحنطة والشعير كيلا
ووزنا " .
الضابط في المثلي اعتبار ما يعتبر في السلم من الكيل والوزن والعدد ، فيجوز
اقتراض المكيل وزنا لأنه أضبط ، والموزون كيلا مع عدم الاختلاف المؤدي إلى
الجهالة ، بأن يكون قطعا كبارا يتجافى في المكيال ، ونحو ذلك . وحينئذ فلو اقترض
المقدر ( المعتبر ) ( 1 ) غير معتبر لم يفد الملك ، ولم يجز التصرف فيه ، وإن اعتبره بعد ذلك .
ولو تصرف فيه قبل الاعتبار ضمنه ، ويخلص منه بالصلح ، كما هو وارد في كل ما يجهل
قدره . وسيأتي الخلاف في بعض الموارد التي لا يصح السلم فيها ، لعدم انضباطها
بالوصف .
قوله : " والخبز وزنا وعددا " .
لا شبهة في جواز اقتراض الخبز وزنا ، لانضباطه . وإنما الكلام في العدد ،
فعندنا أنه جائز أيضا ، للعادة ، ولرواية الصباح بن سيابة عن الصادق عليه السلام ( 2 ) .
ويظهر من التذكرة ( 3 ) أنه عندنا إجماعي . ويغتفر التفاوت اليسير المتسامح بمثله
عادة . ومثله الجوز والبيض .
وشرط في الدروس ( 4 ) في جواز اقتراض الخبز عددا عدم علم التفاوت ، وإلا
اعتبر وزنا . وينبغي تقييده بتفاوت لا يتسامح به عادة ، لا مطلق التفاوت لتحققه
غالبا . والرواية مصرحة بالجواز معه .
هامش
( 1 ) في " ه " فقط .
( 2 ) الفقيه 3 : 116 ح 493 ، الوسائل 13 : 109 ب ( 21 ) من أبواب الدين والقرض ح 1 .
( 3 ) التذكرة 2 : 5 .
( 4 ) الدروس : 376 .