تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ولو شرط الصحاح عوض المكسرة ، قيل : يجوز ، والوجه المنع .
شرح
ملكا مستقرا بقبضه ، وكان بأجمعه استيفاء . وإن كانت عينية كما دفع اثنا عشر من عليه عشرة ، ففي كون المجموع وفاء كالحكمي ، بناء على أنه معاوضة عما في الذمة ، غايته كونه متفاضلا وهو جائز بالشرط ، وهو عدم الشرط ، أو يكون الزائد بمنزلة الهبة ، فيلزمه حكمها من جواز الرجوع فيه على بعض الوجوه الآتية ، التفاتا إلى أن الثابت في الذمة إنما هو مقدار الحق ، فالزائد تبرع خالص وإحسان محض وعطية منفردة ، احتمالان . ولم أقف فيه على شئ . ولعل الثاني أوجه ، خصوصا مع حصول الشك في انتقال الملك عن مالكه على وجه اللزوم . قوله : " ولو شرط الصحاح عوض المكسرة . . . الخ " . هذا الشرط جزئي من جزئيات ما تقدم . وقد عرضت فساد شرطه والقرض . والقول بالجواز هنا وإخراج هذا الفرد من القاعدة للشيخ - رحمه الله - في النهاية ( 1 ) ، وتبعه عليه جماعة ( 2 ) ، استنادا إلى صحيحة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة فيأخذ من الدراهم الطازجية طيبة بها نفسه ، قال : " لا بأس " . وذكر ذلك عن علي عليه السلام ( 3 ) . ولا يخفى بعده عن الدلالة على المدعى ، إذ ليس فيه أنه شرط ذلك ، فيحمل على ما لو لم يشترط . بل الظاهر هنا ( 4 ) ذلك جمعا . وقد تقدم جواز أخذ الزائد قدرا ووصفا مع عدم الشرط . وحينئذ فالقول ضعيف . والمراد بالطازج الخالص وبالغلة غيره . وقد تقدم في الصرف .
هامش
( 1 ) النهاية : 312 . ( 2 ) منهم ابن البراج كما في المختلف : 415 ، وابن حمزة في الوسيلة : 273 . ( 3 ) الكافي 5 : 254 ح 4 ، الفقيه 3 : 181 - 182 ح 821 ، التهذيب 6 : 201 ح 450 ، الوسائل 12 : 477 ب ( 12 ) من أبواب الصرف ح 5 . ( 4 ) كذا في " ه‍ " وفي غيرها ( منها ) .
مسالك الأفهام — صفحة 445 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية