ولو شرط الصحاح عوض المكسرة ، قيل : يجوز ، والوجه المنع .
شرح
ملكا مستقرا بقبضه ، وكان بأجمعه استيفاء .
وإن كانت عينية كما دفع اثنا عشر من عليه عشرة ، ففي كون المجموع وفاء
كالحكمي ، بناء على أنه معاوضة عما في الذمة ، غايته كونه متفاضلا وهو جائز
بالشرط ، وهو عدم الشرط ، أو يكون الزائد بمنزلة الهبة ، فيلزمه حكمها من جواز
الرجوع فيه على بعض الوجوه الآتية ، التفاتا إلى أن الثابت في الذمة إنما هو مقدار
الحق ، فالزائد تبرع خالص وإحسان محض وعطية منفردة ، احتمالان . ولم أقف فيه
على شئ . ولعل الثاني أوجه ، خصوصا مع حصول الشك في انتقال الملك عن مالكه
على وجه اللزوم .
قوله : " ولو شرط الصحاح عوض المكسرة . . . الخ " .
هذا الشرط جزئي من جزئيات ما تقدم . وقد عرضت فساد شرطه والقرض .
والقول بالجواز هنا وإخراج هذا الفرد من القاعدة للشيخ - رحمه الله - في النهاية ( 1 ) ،
وتبعه عليه جماعة ( 2 ) ، استنادا إلى صحيحة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد
الله عليه السلام عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة فيأخذ من الدراهم
الطازجية طيبة بها نفسه ، قال : " لا بأس " . وذكر ذلك عن علي عليه السلام ( 3 ) .
ولا يخفى بعده عن الدلالة على المدعى ، إذ ليس فيه أنه شرط ذلك ، فيحمل على ما
لو لم يشترط . بل الظاهر هنا ( 4 ) ذلك جمعا . وقد تقدم جواز أخذ الزائد قدرا ووصفا
مع عدم الشرط . وحينئذ فالقول ضعيف . والمراد بالطازج الخالص وبالغلة غيره . وقد
تقدم في الصرف .
هامش
( 1 ) النهاية : 312 .
( 2 ) منهم ابن البراج كما في المختلف : 415 ، وابن حمزة في الوسيلة : 273 .
( 3 ) الكافي 5 : 254 ح 4 ، الفقيه 3 : 181 - 182 ح 821 ، التهذيب 6 : 201 ح 450 ،
الوسائل 12 : 477 ب ( 12 ) من أبواب الصرف ح 5 .
( 4 ) كذا في " ه " وفي غيرها ( منها ) .