وعلى قبول ، وهو اللفظ الدال على الرضا بالايجاب ، ولا ينحصر في
عبارة .
وفي القرض أجر ، ينشأ من معونة المحتاج تطوعا .
شرح
وإن كان معتبرا إلا أن الظاهر في الألفاظ الصريحة اقترانها بالقصد ، فيحمل الاقرار
عليه . ومن هنا أجمعوا على أنه لو ادعى عدم القصد إلى البيع ونحوه مع تصريحه بلفظه
لم يلتفت إليه .
وبهذا يظهر ضعف باقي أدلته ، فإن أصالة العصمة قد انقطعت بما وقع من
اللفظ الصريح . ومثله القول في الحديث ، فإن مع وجود السبب الناقل للملك
شرعا ، الرافع للضمان ، يخرج موضع النزاع عن ذلك .
قوله : " وعلى قبول ، وهو اللفظ الدال على الرضا بالايجاب ، ولا
ينحصر في عبارة " .
الكلام هنا كما مر في أن ذلك شرط في صحة العقد على وجه يترتب عليه جميع
ما يأتي من آثاره ، فلا ينافي وقوعه معاطاة على ذلك الوجه . وهل يقوم القبول الفعلي هنا مقام
القولي ؟ الظاهر ذلك بالنسبة إلى إباحة التصرف . وفي الاكتفاء به في تمام الملك نظر .
وقطع جماعة ( 1 ) بالاكتفاء به مطلقا .
قوله : " وفيه أجر " .
لا شبهة في ثبوت الأجر فيه ، لما فيه من معونة المحتاج كما ذكر ، والمعاونة على
البر ، وكشف كربة المسلم ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله : " من
كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربة من كرب يوم القيامة " ( 2 ) .
وعن الصادق عليه السلام : قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : " ألف درهم
أقرضها مرتين أحب إلي من أن أتصدق بها مرة " ( 3 ) . وروي " أن درهم الصدقة
هامش
( 1 ) راجع الدروس : 375 وجامع المقاصد 5 : 20 .
( 2 ) مسند أحمد ج 2 : 91 .
( 3 ) ثواب الأعمال : 167 ح 5 ، التهذيب 6 : 192 ح 418 ، الوسائل 13 : 90 ب ( 8 ) من
أبواب الدين والقرض ح 5 .