تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
الثاني : لا تسقط أجرة الدلال بالتقايل ، لسبق الاستحقاق . الثالث : إذا تقايلا رجع كل عوض إلى مالكه . فإن كان موجودا أخذه ، وإن كان مفقودا ضمن بمثله إن كان مثليا ، وإلا بقيمته ، وفيه وجه آخر .
شرح
قد تقدم الكلام في ذلك . وهذا بمنزلة التفريع على ما سبق من الحكم على أنها ليست بيعا في حق المتعاقدين وغيرهما ، كما أن الخصم فرع الثبوت على ما حكم به . قوله : " لا تسقط أجرة الدلال بالتقايل ، لسبق الاستحقاق " . أي استحقاقه الأجرة ، فإنه كان على السعي المتقدم ، وقد حصل . ومثله أجرة الكيال والوزان والناقد . قوله : " فإن كان موجودا أخذه - إلى قوله - وفيه وجه آخر " . يدخل في الموجود ما حصل له نماء منفصل ، فإنه لا يرجع به بل بأصله . أما المتصل فيتبع الأصل . والولد منفصل وإن كان حملا . أما اللبن في الضرع ففي كونه متصلا نظر . وأما الصوف والشعر قبل الجز فالظاهر أنه متصل ، مع احتمال كونه كاللبن . ولو وجده معيبا أخذ أرش عيبه مطلقا ، لأن الجزء الفائت بمنزلة التالف ، فيضمن كما يضمن الجميع . ولو وقعت الإقالة بعد أن أحدث المشتري حدثا ، فما وقع منه بأعيان من عنده فهي له . ولو كانت من المبيع ، فإن زاد بفعله - كالعمارة - فهي للبائع ، وللمشتري ما زاد بفعله ، بأن يقوم قبل الاحداث وبعده . ويرجع بالتفاوت ( 1 ) . والمعتبر في قيمة القيمي يوم تلف العين ، كنظائره ، لأن الضمان متعلق بالعين ما دامت ، فإذا تلفت تعلق بقيمتها يومئذ ، مع احتمال اعتبار يوم القبض ، ويوم الإقالة ، والأعلى . والوجه الآخر الذي أجمله المصنف هو أن القيمي يضمن بمثله
هامش
( 1 ) في هامش " و " و " ك " و " ن " : " ينبغي مراجعة النظر في هذه الفروع ، لأن الأصحاب لم يذكروها . بخطه قدس سره " .