الثاني : لا تسقط أجرة الدلال بالتقايل ، لسبق الاستحقاق .
الثالث : إذا تقايلا رجع كل عوض إلى مالكه . فإن كان موجودا
أخذه ، وإن كان مفقودا ضمن بمثله إن كان مثليا ، وإلا بقيمته ، وفيه وجه
آخر .
شرح
قد تقدم الكلام في ذلك . وهذا بمنزلة التفريع على ما سبق من الحكم على
أنها ليست بيعا في حق المتعاقدين وغيرهما ، كما أن الخصم فرع الثبوت على ما حكم
به .
قوله : " لا تسقط أجرة الدلال بالتقايل ، لسبق الاستحقاق " .
أي استحقاقه الأجرة ، فإنه كان على السعي المتقدم ، وقد حصل . ومثله أجرة
الكيال والوزان والناقد .
قوله : " فإن كان موجودا أخذه - إلى قوله - وفيه وجه آخر " .
يدخل في الموجود ما حصل له نماء منفصل ، فإنه لا يرجع به بل بأصله . أما
المتصل فيتبع الأصل . والولد منفصل وإن كان حملا . أما اللبن في الضرع ففي كونه
متصلا نظر . وأما الصوف والشعر قبل الجز فالظاهر أنه متصل ، مع احتمال كونه
كاللبن . ولو وجده معيبا أخذ أرش عيبه مطلقا ، لأن الجزء الفائت بمنزلة التالف ،
فيضمن كما يضمن الجميع .
ولو وقعت الإقالة بعد أن أحدث المشتري حدثا ، فما وقع منه بأعيان من عنده
فهي له . ولو كانت من المبيع ، فإن زاد بفعله - كالعمارة - فهي للبائع ، وللمشتري
ما زاد بفعله ، بأن يقوم قبل الاحداث وبعده . ويرجع بالتفاوت ( 1 ) .
والمعتبر في قيمة القيمي يوم تلف العين ، كنظائره ، لأن الضمان متعلق بالعين
ما دامت ، فإذا تلفت تعلق بقيمتها يومئذ ، مع احتمال اعتبار يوم القبض ، ويوم
الإقالة ، والأعلى . والوجه الآخر الذي أجمله المصنف هو أن القيمي يضمن بمثله
هامش
( 1 ) في هامش " و " و " ك " و " ن " : " ينبغي مراجعة النظر في هذه الفروع ، لأن الأصحاب لم يذكروها . بخطه
قدس سره " .