ولا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن ولا نقصان . وتبطل الإقالة
بذلك ، لفوات الشرط .
وتصح الإقالة في العقد ، وفي بعضه ، سلما كان أو غيره .
فروع ثلاثة
الأول : لا تثبت الشفعة بالإقالة ، لأنها تابعة للبيع .
شرح
قبوله . ولا يعتبر فيها سبق الالتماس بل لو ابتدأ أحدهما بالصيغة فقبل الآخر صح .
قوله : " ولا يجوز الإقالة بزيادة عن الثمن ولا نقصان وتبطل بذلك " .
لما كانت الإقالة فسخا فمقتضاه رجوع كل عوض إلى صاحبه ، فإذا شرط فيها
زيادة أو نقصان في أحد العوضين فقد شرط فيها ما يخالف مقتضاها ، فيفسد الشرط ،
ويترتب عليه فسادها ، كما في كل شرط فاسد ، لأنهما لم يتراضيا على الفسخ إلا على
ذلك الوجه ، ولم يحصل . ولا فرق في المنع من الزيادة والنقيصة بين العينية والحكمية ،
فلو أقاله على أن ينظره بالثمن ، أو يأخذ الصحاح عوض المكسر ونحوه ، لم يصح .
قوله : " وتصح الإقالة في العقد ، وفي بعضه ، سلما كان أو غيره " .
نبه بالتسوية بين السلم وغيره على خلاف بعض العامة ( 1 ) ، حيث منع من
الإقالة في بعض السلم ، لأنه حينئذ يصير سلما وبيعا ، وقد نهى النبي ( 2 ) صلى الله
عليه وآله وسلم عنه . وبطلانه ظاهر ، واطلاق الإذن في الإقالة - بل استحبابها -
يشمل الكل والبعض . ومتى تقايلا في البعض اقتضى تقسيط الثمن على المثمن ،
فيرتجع في نصف المبيع نصف الثمن ، وفي ربعه بربعه ، وهكذا .
قوله : " لا تثبت الشفعة بالإقالة ، لأنها تابعة للبيع " .
هامش
( 1 ) في هامش " و " و " ن " : هو مالك بن أنس . بخطه قدس سره . راجع بداية المجتهد 2 : 206 .
( 2 ) الفقيه 4 : 4 ، التهذيب 7 : 230 ح 1005 ، الوسائل 12 : 266 ب ( 12 ) من أبواب عقد البيع
وشروطه ح 12 .