تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
التاسعة : إذا دفع إلى صاحب الدين عروضا ، على أنها قضاء ولم يساعره ، احتسب بقيمتها يوم القبض .
العاشرة : يجوز بيع الدين بعد حلوله على الذي هو عليه وعلى غيره .
شرح
الجميع هربا من تبعض الصفقة التي هي عيب إذ المسلم فيه إنما هو المجموع وقد تعذر ، وفي المختلف خاصة لأنه الذي تعذر ، فله الرجوع إلى ثمنه ، لأن الصبر ضرر لا يلزم به ، ولحسنة عبد الله بن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام . فإن اختار الثالث فالأصح أن للبائع الفسخ أيضا ، لتبعض الصفقة عليه أيضا ، إن لم يكن التأخير بتفريطه ، وإلا فلا خيار له . وما تقدم من التخيير بين أخذ القيمة الآن مع ما ذكر آت هنا . قوله : " إذا دفع إلى صاحب الدين - إلى قوله - يوم القبض " . لأن جعلها قضاء يقتضي كونها من جنس الدين ، فلما لم يكن عند الدفع - الذي هو وقت القضاء - من جنسه فلا بد من احتسابها على وجه تصير من الجنس ، وذلك باعتبار قيمتها يومئذ سواء كانت قيمية أم مثلية . ولو كان الدين من غير النقد الغالب احتسب أيضا به يوم دفع العرض قضاء . ويدخل في ملك المدين بمجرد القبض وإن لم يساعره عليه في الموضعين . ولا يختص ذلك بباب السلم ، بل ذكر هذه المسألة في باب الدين أولى . وهذا الحكم مع الاتفاق عليه مروي في مكاتبة ( 2 ) الصفار . قوله : " يجوز بيع الدين بعد حلوله على الذي هو عليه وعلى غيره " . إحترز ببعدية الحلول عما قبله ، فلا يصح بيعه حينئذ ، إذ لا استحقاق للبائع في الذمة حينئذ . ويشكل بأنه حق مالي إلى آخر ما يعتبر في المبيع ، فينبغي أن يصح بيعه على حالته التي هو عليها ، وإن لم تجز المطالبة به قبل الأجل . وهو خيرة
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 185 ح 3 ، التهذيب 7 : 28 ح 122 ، الوسائل 13 : 60 ب ( 5 ) من أبواب السلف ح 3 . ( 2 ) الوسائل 12 : 402 ب 26 من أبواب أحكام العقود ح 5 .