التاسعة : إذا دفع إلى صاحب الدين عروضا ، على أنها قضاء ولم
يساعره ، احتسب بقيمتها يوم القبض .
العاشرة : يجوز بيع الدين بعد حلوله على الذي هو عليه وعلى غيره .
شرح
الجميع هربا من تبعض الصفقة التي هي عيب إذ المسلم فيه إنما هو المجموع وقد
تعذر ، وفي المختلف خاصة لأنه الذي تعذر ، فله الرجوع إلى ثمنه ، لأن الصبر ضرر
لا يلزم به ، ولحسنة عبد الله بن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام . فإن اختار
الثالث فالأصح أن للبائع الفسخ أيضا ، لتبعض الصفقة عليه أيضا ، إن لم يكن
التأخير بتفريطه ، وإلا فلا خيار له . وما تقدم من التخيير بين أخذ القيمة الآن مع ما
ذكر آت هنا .
قوله : " إذا دفع إلى صاحب الدين - إلى قوله - يوم القبض " .
لأن جعلها قضاء يقتضي كونها من جنس الدين ، فلما لم يكن عند الدفع -
الذي هو وقت القضاء - من جنسه فلا بد من احتسابها على وجه تصير من الجنس ،
وذلك باعتبار قيمتها يومئذ سواء كانت قيمية أم مثلية . ولو كان الدين من غير النقد
الغالب احتسب أيضا به يوم دفع العرض قضاء . ويدخل في ملك المدين بمجرد
القبض وإن لم يساعره عليه في الموضعين . ولا يختص ذلك بباب السلم ، بل ذكر هذه
المسألة في باب الدين أولى . وهذا الحكم مع الاتفاق عليه مروي في مكاتبة ( 2 )
الصفار .
قوله : " يجوز بيع الدين بعد حلوله على الذي هو عليه وعلى غيره " .
إحترز ببعدية الحلول عما قبله ، فلا يصح بيعه حينئذ ، إذ لا استحقاق للبائع
في الذمة حينئذ . ويشكل بأنه حق مالي إلى آخر ما يعتبر في المبيع ، فينبغي أن يصح
بيعه على حالته التي هو عليها ، وإن لم تجز المطالبة به قبل الأجل . وهو خيرة
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 185 ح 3 ، التهذيب 7 : 28 ح 122 ، الوسائل 13 : 60 ب ( 5 ) من أبواب السلف ح
3 .
( 2 ) الوسائل 12 : 402 ب 26 من أبواب أحكام العقود ح 5 .